ddd و اسستراتيجية الكشف و العلاج A1A2 

DYS1

الملخص: تعد ظاهرة عسر البلع dysphagie، في الجزء الأعلى للمرين، حدثا نادرا لدى الشبان. و ليس يسيرا التعرف عليها بدون اللجوء الى التنظير endoscopieالمستمر، و اخذ خزعات biopsies من مختلف طبقات المرين للتحليل، بحثا عن العثور على الالتهاب المريني اليوزينوفيلي éosinophilie œsophagienne، الذي يتطلب علاجا بعقاقير الكورتيزون traitement corticoïde. وقد يصبح اللجوء الى التوسيع عن سبيل التنظير dilatations endoscopiques أمرا محتملا .

   و يعد اليوم الكشف بالماتوميتري  manométrie الفحص المفضل و الأبرز لأنه يبسط منظرا panorama طبيعيا لعملية البلع déglutition و يساعد على مواجهة مختلف المواقف و خاصة المضاعفات الناجمة عن الجراحة ضد الترجيع المعدي reflux gastro-œsophagien.

 

المقدمة: جميل أن يجلس المرء الى المائدة و يتناول الطعام برفقة الأصدقاء آو الأقرباء، ينعم بالحديث إليهم، و يتمتع بلدة التغذية، فيستفيد الجسم و الذهن معا. و لكنه ليس جميلا أن يفاجأ الإنسان أثناء الأكل، بتوقف عبور الطعام، خلال هبوطه الى المعدة. الم يحدث لك أو تر شخصا ينقطع عن تناول الطعام و يهرع مهرولا ليتقيأ أو يجرع الماء؟ و ربما يختنق أو يغمره سعال متردد...و ليس غريبا أن يتطور الأمر الى حالة طوارئ تستدعي اللجوء السريع الى المستعجلات الطبية.

   فما عسى أن يكون السبب يا ترى؟ و هل تكون الحالة عابرة تمر مرور الكرام و لن تتكرر؟ آم أنها تخفي و راءها عاملا وضيفينا agent fonctionnel أو عضويا agent organique ؟ فما هي الأسباب ادا و كيف يمكن تفاديها؟ و ما هي الأعراض؟ و هل للداء من علاج؟

   نعتقد أن ظاهرة عسر البلع dysphagie غير نادرة و أنها تستلزم اهتماما خاصا و عناية مسبقة، تخرج الخطر من عنق الزجاجة قبل أن تتشعب عروقه و تتعقد سبل علاجه.

   سنسوق في ما يلي استدراجا لمفهوم عسر البلع، و نسلط الأضواء على سبل الكشف و العلاج كما سنتعرض للحالات العسيرة و اليسيرة، ساعين فيما سنسعى إليه، الى بسط الموضوع و جعله في متناول فهم الجميع.

   يعد عسر البلع حدثا شائعا و ذا وجوه متعددة. و يشمل حالتين: فالأولى مرتفعة و ترتبط بالبلعوم و الحنجرة، أما الثانية فمنخفضة و تدعى بالصدرية، لها علاقة بالقسم الأسفل للمرين.

   الحالة العليا dysphagie haute : من أعراضها عسر البلع الناجم عن التصاق الأطعمة في الحنجرة و الاختناق étranglement نتيجة اخذ الطعام اتجاها منحرفا عن القناة الهضمية، مثل الأنف أو القصبة الهوائية، فترجع الأطعمة الى الأنف أطرافا غير مهضومة ، ممزوجة باللعاب.

   تعتقد هذه الظاهرة نادرة عند الشبان و تكون نتيجة إصابات عصبية أو عضلية كما هو الحال أثناء الإصابة بداء التصلب المتعدد  sclérose en plaquesأو إصابة الشرايين الدماغية accident vasculaire cérébral أو داء باركين سون maladie de parkinson بالإضافة الى إصابة العضلات myopathie و تشنج أعضاء البلعم spasme crycopharyngé. و تجدر بالذكر كذلك إصابة الفقرات العنقية ostéophytes و تردد زينكر DYS6___diverticule de Zenker أو الشذوذ الخلقي لخلايا الغشاء الباطني للمعدة التي تستوطن المرين على مستواه العنقي hétérotopie de la muqueuse gastrique وتصبح سببا من أسباب عسر البلع المرتفع ، فهي خلايا تفرز حامض الكبريت cellules acido-sécrétantes و تسبب التهابات تكون بالتالي عاملا من عوامل عسر البلع و ربما تحدث في بعض الأحيان نزيفا hémorragie هضميا مهددا بالقضاء على المصابين . و ينجم عن ذلك داء السرطان الخطر الأخطر.

   استراتيجية المواقف ازاء عسر البلع المرتفع dysphagie haute :DYSGIF

-       يجب أن لا يغيب عن الأذهان بان أعراض هذه الحالة تختلف تمام الاختلاف عن أعراض عسر البلع الأسفل dysphagie basse.

-       يستهل الكشف دائما بالتنظير الديناميكي endoscopie dynamique خصوصا أثناء الحالات العصبية.

-       أما الفحص بالراديو سنيما radio cinéma و المانوميتري manométrie فيحتفظ بهما للمراكز المختصة.

-       يرجح الفحص بالماتوميتري الحديث علو الفحص براديو سينما في بعض الحالات.

-       ليس من بد في التوجه الى المختصين في علم الأورتوفوني orthophonistes  في مرحلة العلاج لترويض عملية البلع باستخدام مهارة تدوير الرأس و انحناء الذقن menton.

     الحالة المنخفضة لعسر البلع dysphagie basse: تختلف الأعراض هنا عن أعراض الحالة المرتفعة، بحيث يشعر المصاب بعائق يحبس عبور الأطعمة الأكثر صلابة على مستوى العظم الصدري الذي يعد ملتقى للضلوعsternum  لا يرتاح إلا بعد جرع الماء أو التقيؤ الفوري. 

   و من الاحتياطات اللازمة لتجنب عسر البلع الحرص على تناول الطعام ببطء و بصفة غير متصلة كما يجب الابتعاد عن الأكل مع الجماعة أو داخل المطاعم حيث تصبح التغذية اختبارا شاقا المصابين .

   و عند ما يغدو حبس الطعام في المرين عائقا يغلق جوفه برمته aphagie ترى المصاب يهرع الى المستعجلات .

   و يجب الانتباه الى ألأعراض التي تتعلق بالترجيع المعدي للتغذية. reflux gastro-œsophagien.

   و من الأعراض الشائعة الاختناق الليلي étouffement nocturne المصحوب بترجيع سائل مخاطي ( البصق الراكض داخل المرين salive stagnante).

   و ليس غريبا أن ترفق حالة عسر البلع المنخفضة بعسر البلع في الجزء الأعلى للمرين نتيجة توسعه فوق العائق، ثم آلام تقلصيه ناجمة عن تشنج المرين spasme œsophagien.

   و من الأعراض الشائعة انخفاض وزن المصابين بصفة سريعة و في ظرف بضعة أشهر.

   استراتيجية المواقف ازاء عسر البلع المنخفض  dysphagie basse :

-تتركز أول خطوة في الكشف على التنظير endoscopie الذي قد يكون ذا نتيجة سلبية لا تساعد على كشف الاضطرابات المتوقعة. و لكي تصبح مصداقية الفحص عالية يجب أن يلفت النضر خلال الفحص الى وجود بصق راكد داخل المرين و أن تلاحظ مضايقة عبور المنظار الى الكارديا cardia  الجزء الأعلى للمعدة الذي يتلو مباشرة العضلة العاصرة السفلى للمرين sphincter inférieur de l'œsophage. و يجب أن تلاحظ كذلك رخاوة المرين و انعدام حركاته aspect atone. و قد يلاحظ العكس في بعض الأحيان كوجود حركات متعددة و كثيرة التردد السريع أو تشنج عل مستوى معين.

   جدير بالذكر أن الفحص بالمنظار الخاضع للتنويم بالتخدير sous anesthésie الطبي ينقص من مصداقية الكشف، لأنه يغير حركات المرين و يعطل الكشف الحقيقي. و في هذه الحالة يصبح حتميا اللجوء الى انجاز خزعات متعددة ،تشمل مختلف الطبقات المرينية ، و ذلك بقطع النظر عن شكل الغشاء الباطني ، طبيعيا كان أو يوحي بالالتهاب اليوزينوفيلي œsophagite à éosinophiles الذي يتصف بوجود خطوط مستطيلة stries longitudinales أو ملفة بخواتم على غرار خواتم القصبة الهوائية anneaux de type   bronchique ، كما يكون ذلك مصحوبا بهشاشة البطانة الداخلية التي تنزع بسهولة في شكل قطع مستطيلة أو تظهر في شكل حبيبات بيضاء  أو تحدث تضيقا حميدا sténose bénigne. و تتراوح نسبة الالتهاب اليوزينوفيلي ما بين واحد و أربعة في 10 000، كما أنها تصيب الرجال غالبا بنسبة 66 أو 76في المائة . و من أعراضها الشائعة عصر البلع التقطع و انحباس الأطعمة . و لإثبات مصداقية الكشف يجب اللجوء الى أخد خزعات من المرين ما بين ثلاثة أو أربعة من مختلف الطبقات و يجب كذلك أن تضاف إليها خزعات من المعدة و الاثنا عشر بحثا عن تسرب خلايا يوزينوفيلية تغمر عامة الغشاء الباطني للقناة الهضمية.

   و في حالة الشك في مصداقية نتائج الخزعات ، حينما يتردد الطبيب ما بين الالتهاب اليوزينوفيلي و الترجيع المعدي الى المرين، يصبح الفحص بالبيهاشميتري Phmétrie حتميا.

   أما الفحص بالماتوميتري فلا زال يفتقر الى الحجة و البرهان.

   غير أن دلائل الالتهاب اليوزينوفيلي تختلف وفق مختلف الدراسات و تتطلب التأكد من مصداقية الفحص  و أن ينتبه طبيب المختبر الى جدية البحث الدقيق عن هدا النوع من الالتهابات بإحصاء الخلايا اليوزينوفيلية ( 15 في كل حقل مجهري microscopique champ مجهري  مكبرا بمقدار 400 الأضعاف)، و وجود إصابات توحي بخراجات دقيقة  micro abcèsيوزينوفيلية . و قد تنتشر الخلايا اليوزينوفيلية على سطح الغشاء الباطني للمرين.

   أما الفحص العام للحساسية و التحليلات الدموية للبحث عن الخلايا اليوزينوفيلية أو مقادير الايجيجي IgG  فلا يعد من الأهمية بمكان لتعزيز الكشف.

   و عندما يتعلق الأمر بالعلاج ، فان الاقتراح النهائي يتركز على معالجة الأعراض ، و ليس على الالتهاب اليوزينوفيلي ، الذي يعد داء مزمنا ، يفتقر الى المعرفة الجيدة، و تتطور أعراضه و تتضاعف مخاطره (التضيق خاصة).

   أن منافع تنظيم التغذية تعد أكثر إفادة للصغار بالنسبة للكبار.

ينفرد العلاج ألموقعي traitement local أو عن سبيل الفم، بعقاقير الكورتيزون، بفعالية ملحوظة أثناء معالجة الالتهاب اليوزينوفيلي. و لا فرق بين عقار افلوتيكازون fluticasone و بوديزونيد budésonide اسبريspray،يجرع فمويا شرط أن لا يتناول الطعام أو تشرب سوائل خلال 30 دقيقة بعد استعماله.

   و إن العلاج بواسطة التوسيع ألتنظيري و استعمال ألبالوني المملوء بالماء ballonnet hydrique و الشمعات الطبية bougies، لا يصبح ضروريا إلا في حالة التضيق الراسخ  و حينما تكون الأعراض جلية. غير أن خطورة المضاعفات مثل انثقاب أو تمزيق الغشاء الباطني للمرين، لا تحسب مستحيلة ، الشيء الذي يرجح اللجوء الى العلاج بعقاقير الكور تيزون أو نظام التغذية على عملية التوسيع في حالة الالتهاب اليوزينوفيلي. و ادا دعت الضرورة الى ذلك فيجب إن تكون الحصص متعددة .

   و في حالة سلبية نتائج الفحص بالمنظار يلتجأ الى الفحص بالماتوميتري الذي يظهر الاضطرابات العضلية للمرين التي تسبب عسر عملية البلع كما يلاحظ أثناء الإصابة بظاهرة الأشالازي achalasie و التي تعد نادرة (تصيب 1/10 000 حالة) و تتصف باسترخاء جزئي للعضلة العاصرة السفلى للمرين sphincter œsophagien inférieur و غياب حركاتها خلال عملية البلع. لا زل سبب اندلاع الأشالازي ضبابيا ،غير ناصع البياض و في حاجة الى دراسات معمقة لتوضيحه.DYSPHAGIEGIF

   تراعى في العلاج أساليب ثلاثة كلها آلية و ليس للعقاقير أية فعالية في حالة الأشالازي : طريقتان تنظيرة الأولى لتوسيع الكارديا أي الجزء الأعلى للمعدة المتصل بالمرين عبر العضلة العاصرة cardia و الثانية حقن سم البتولين toxine botulique. أما الطريقة الثالثة فتكون جراحية محضة تفتح العضلة جزئيا myotomie de Heller مصحوبة في بعض الأحيان بعملية مضادة للترجيع المعدي montage anti-reflux.

   و يمكن القول بان فعالية الجراحة لا تفوق فعالية العلاج بعملية التوسيع المتكرر، مع التحفظ بأن لهذه الأخيرة مضاعفاتها( الانثقاب ). و يبقى العلاج بسم البتولين الأقل فعالية.

   أما الفحص بجهاز المانوميتري فينقسم الى ثلاثة أصناف تجمع كلها على غياب رخاوة العضلة العاصرة المنخفضة للمرين  relaxation du S.I.O. :

-       يعرف المرين الموسع بغياب الضغط

-       يرتفع الضغط في المرين برمته أثناء عملية البلع

-       تشنج المرين

                        فبالمعرفة الجيدة لكل من هاته الأصناف، ينجح اختيار العلاج الملائم.

ترجح جراحة الميوتومي myotomie في الصنفين الأول و الثاني. أما الصنف الثالث فيعد مخيبا للآمال إزاء كافة أنواع العلاج.

   و يساعد فحص المانوميتري على كشف شتى الاضطرابات التي تهم العضلات المرينية كما هو الحال خلال الإصابة بداء التصلبsclérodermie ، حيث تقل الانقباضات في الثلثين السفلى للمرين كما ينقص الضغط في العضلة العاصرة المنخفضة . و قد ينجم عن تشنج المرين الم صدري  و عسر البلع .

   و تعد هده الأدوية كلها ضئيلة الفعالية.

        مضاعفات جراحة القسم الأعلى للقناة الهضمية

   ن التضيق الناجم عن مضاعفات الجراحة سهل الكشف عن طريق التنظير و الأشعة السينية . و يكون علاجه كذلك يسيرا عن سبيل التوسيع ألتنظيري أو الجراحة.

و عندما يكون التضيق ناتجا عن الجراحة المضادة للترجيع المعدي، يجب يلجأ الى الفحص بالماتوميتري بالإضافة الى التنظير و الأشعة السينية ، لأن المانوميتري تبلور حركات عضلات المرين بما تضمه من انقباضات و تغيرات في الضغط الناجم عن العائق  أو الحبس عضويا كان أم وظيفيا.

   و ادا ما تبين أن سبب عسر البلع مرتبط بفتق الحجاب الحاجز hernie hiatale تصبح الجراحة هي الخيار الأوحد.

   و من أسباب عسر البلع جدير بالذكر، الخواتم المستخدمة في جراحة المعدة ضد السمنة obésité ، و التي لا تخلص للمصاب منها إلا بإزالتها.

 وخاتمة القول: يبقى عسر البلع المرتبط بالجزء المرتفع للمرين، و دون السبب المحدد، نادرة عند الشباب.

تتركز إستراتيجية الكشف لعسر البلع المرتبطة بالجزء الأسفل للمرين، على  التنظير و الخزعات ، بحثا عن الالتهاب اليوزينوفيلي.

 يحتفظ بفحص المانوميتري لآخر المطاف عندما يعجز التنظير و الخزعة على تحقيق الكشف.

COMPITGIF

adresseadresse

 emag

cliquez_adesse

http://www.docteuramine.com

ca

z