العناية الطبية أثناء الإصابة بسرطان القناة الهضمية: القواعد العلمية الصحيحة 

 

bbouge

 

A1A2A3A4

المقدمة: سرعان ما يهاجم السرطان الضحية، يستوطن جسمها و يشرع في التدمير و التطور. فيتدخل الطبيب حينئذ، بالفحص و الكشف و العلاج، باحثا عن تحالف مع الأطباء المختصين في داء السرطان و نظم التغذية و الطب النفساني و كل من يدور في فلك المريض من أقرباء و أصدقاء و ممرضين و من عساه أن يغدو معينا في محنة يصعب التملص منها.  

   و قد تنفد ذخيرة العقاقير و الشيميوو الراديوتيرابي  chimio-radiothérapie  ، و يدخل الطبيب في دور الراعي المتفرج في حكم القدر إن لم يجد موقفا جديا و فعالا ، موقفا يواسي المريض و يخفف من آلامه، موقف المرافقة الرحيمة في ممشى أثقله عبئ المرض،و غمره الخوف و الهلع ، ممشى يعد آخر مطاف الحياة و مسيرة وداع للوجود...

   فكيف للطبيب أن يواجه الأعراض، يا ترى؟ و يتم انتخاب العقار و الخيار؟ و كيف تتم معرفة الألم و غيره من الأعراض الناجمة عن المرض؟ و هل هناك من منفذ لإدراك نفسية المصاب؟ أسيتوج عمل الطبيب بالنجاح في خطته الجديدة ؟ أم أنه سيكتفي بالقولة المعتادة: "أترك القدر ليفعل ما يشاء"؟

   الموضوع:

   يجب أن يحض المصابون بسرطان الجهاز الهضمي بعلاج فعال ، ذي قدرة على التصدي للأعراض و المضاعفات الناجمة عن الشيميوتيرابي  من جهة، و عن الداء نفسه ، من جهة أخرى. و ضمن مضاعفات العلاج فقدان شهية الطعام  anorexie و سوء التغذية  dénutrition و الغشيان nausées و التقيؤ  و الإمساك ( القبض)constipationو ملازمة انسداد القناة الهضمية syndrome occlusif.بالإضافة إلى أعراض الإنهاك و الألم و اضطرابات الجهاز التنفسي les troubles respiratoiresو الجهاز العصبي les troubles neuropsychiques .

   و بالرغم من توفير الأدوية فان اقتراحات العلاج لا زالت في حاجة للتطور و إنجاب قرارات الخيار بين التخلي عن العلاج أو اللجوء المؤقت إلى الشيميوتيرابي chimiothérapie palliative ، قرارات تتطلب نقاشا مؤهلا لمواجهة داء فتلك يستمر و يتطور ليعصف بالمصاب إلى بحر الهول و التفكير ، تفكير يغمره الخوف من نهاية الحياة، و يرافقه ألم يقل نظيره و يمسي المريض ضحية انهيار نفساني يزيد الطين بله.

   و لكي يكتسب العلاج فعاليته، يجب أن يتصدى لمعانة المصابين الطبيب المختص في أمراض السرطان و الطبيب النفساني و المختص في نظام التغذية nutritionniste و المختص في طب الترويض kinésithérapeute. يتدخل الكل بجانب الممرضين و الأقرباء و الأصدقاء و كل من عساه أن يمسي رحيما بالمريض.

    و لكي تغدو العناية سامية، حري بالطبيب أن يكون محاطا جيدا بمعرفة داء السرطان و عقاقير العلاج و الأحداث.

   و لا تتم الحمية سوى بأخذ موقف جاد و محدد تجاه مضاعفات الشيميوتيرابي التي تبرز بأعراض مثل الغشيان و التقيؤ. كما يصبح اللجوء إلى عامل النمو facteur de croissance أمرا لا يمكن الاستغناء عنه.

   الأعراض الهضمية: بالرغم من أن الأورام لا تختص وحدها بعرض فقدان شهية الطعام، فان هذا العرض يعد الأكثر شيوعا و مسببا للضعف و انخفاض وزن الجسم ، و بالتالي ارتفاع نسبة الممات و التعرض لأمراض متعددة ، تتطلب تدخلا طارئا و عناية خاصة.

   يعد اليوم الافتقار إلى العلاج الفعال، القادر على التصدي للمواد السرطانية المسمومة العابرة للسيل الدموي، عائقا قائما أمام الأطباء في تقييم العدة اللائقة.

   نود أن نؤكد في ثنايا هذا العرض الوجيز على الحديث حول العلاج و العناية بالأسنان و الفم عامة ،و الفم الجاف المؤلم خاصة و الإصابة بالفطيرات في القناة الهضمية candidoses .

   ننصح بتناول التغذية بكمية قليلة لكن مترددة، و مجردة من أي رائحة قد تثير الاشمئزاز أو فقدان شهية الطعام.

  و لمحاربة فقدان الشهية ، يلجأ إلى عقاقير مضادة مثل مشتقات الكورتيزون البريدنيزون   stéroïdes prédisons عن طريق الفم بمقادير 0.5 إلى 1 مغم/الكغم/لمدة 5 أو 10 أيام.

   و تغدو مراقبة العلاج جيدة بالمعرفة الدقيقة لبراهين و معايير سوء التغذية التي تتلخص في القاعدة الآتية:

-الوزن/ القامة= > عن 18.5poids /taille au carré< ou =

- نقص وزن الجسم= أو < 10في المائة في ظرف 6 أشهر.

- الألبومين الدموي albuminémie> 35 غم في ألتر.

-سرب CRP>5<.

   و يعالج ضعف الجسم بالتغذية العمومية حسب نصائح الأطباء المغتصبين في المجال. و لن يتم اللجوء إلى التغذية الاصطناعية إلا في حالات منفردة و وفق تطور الداء. و يتطلب القرار مناقشة الأطباء في أكثر من مرة كما يحتفظ به للمصابين الذين لم يتبق لهم في العيش أكثر من 12 أو 13 شهر و يكون الحرص قائما بأن لا تفوق مضرة المعالجة منافعها.

   نعم، انه لمن الصعب بمكان أن يتكهن البشر بمدة العيش بالرغم من التركز و الاعتماد على عامل الوزن و غيره من البراهين المشار إليها في الأعلى.

 فطريقة التغذية الفموية تعد السبيل المرجح لمعالجة دوي الوزن الهزيل الناجم عن الشيميوتيرابي و داء السرطان. و ليس غريبا أن تخلف تلك الطريقة بعض المضاعفات الرئيسية مثل الإسهال و التهاب الرئتين نتيجة تسرب الأطعمة إلى القصبة الهوائية أثاء عملية البلع. و يمكن اجتناب تلك المضاعفات باحترام القواعد المحددة لتغذية المصابين. و لقد أجمعت اليوم معظم الدراسات العلمية على التفوق البارز للتغذية الفموية alimentation entéraleعلى الاصطناعية alimentation parentérale و أثبتت امتيازها بالاحتفاظ على صحة الأمعاء trophicité intestinale  و تخفيض مقادير الجراثيم في المعدة و تفادي فشل الأحشاء الباطنية . كما أنها تقوي الجهاز المنعي و تقللمن مضاعفات الأيض complications métaboliques.

   و عندما يقترب المريض من آخر مطاف العيش ، ينعدم الاختيار بين أصناف التغذية و يحل محله التدرع بالحمية ضد جفاف الجسم.

   و من المضاعفات الشائعة ، الناجمة عن العلاج بالشيميوتيرابي ، تعد أعراض الغشيان nausées والتقيؤ vomissements الأبرز ، و لها ارتباط وثيق بقوة العقار المستعمل ، و بالحمية و القضاء علي ظاهرتي الغشيان و التقيؤ ، يتم تحسن حالة المريض . و حسب وقت الاندلاع ينقسم عرضا الغشيان و التقيؤ إلى درجات ثلاثة:

-       الصنف الأول الذي يندلع ما بين 24 و 48 ساعة قبل استهلال العلاج بالشيميوتيرابي

-       الصنف الثاني أو الحاد الذي يظهر في غضون 24 ساعة الأولى للعلاج.

-       الصنف المتأخر الذي 24 ساعة من العلاج .

تنفرد كل درجة بنوع خاص من العلاج و تشتد الأعراض و تتردد حسب العقار المستعمل.

   و لا بد من اللجوء إلى العامل النفساني و تناول عقار البينزوديازيبين benzodiazépine أثناء علاج الصنف الأول ، مباشرة قبل استهلال حصة الشيميوتيرابي و أثناء يوم العلاج.

   و يتم علاج الصنف الثالث أو الحالة المتأخرة بإضافة عقار الديجزاميتازون dexaméthasone .

   و يمكن تعويض عقار الديجزاميتازون  السيترون setron5 خلال معالجة المرحلة المتوسطة.

   و ليس مستحيلا اللجوء إلى أدوية أخرى مثل  الميتكلوبراميد métoclopramid أو البرامبيرون primpéran و الهالدول haldol أو الهالوبيريدول halopéridol بمقادير 3 إلى 15 مغم في اليوم. و كذلك عقار لارجاكتيل largactil  و الكلوبرومازين chlopromazine بمقدار 15 إلى 75 مغم في اليوم.

   و قبل الخوض في العلاج بالأدوية ليس من بد في التأكد من عدم وجود سبب مثل الانسداد الوظيفي iléus fonctionnel أو اضطرابات الأيض troubles métaboliques أو وجود عدوى بيريتونية affection péritonéale .

 و قد يتجمد البرازfécalome فيتحول إلى عائق يسبب انسداد الأمعاء ، كما أن وجود ابرتيز داخل الأمعاء endoprothése يحدث انسدادا بالإضافة إلى الانسدادات الناجمة عن العمليات الجراحية.

   و بعد التأكد من انعدام تلك الحالات، يغدو اللجوء إلى العلاج بعقار السوليميدرول (2 إلى 4 مغم/كلغم/24 ساعة) solumédrol أو اسكوبيرين scoburen (20 إلى 80مغم/ كلغم/8 ساعات) . و في حالة التقيؤ يضاف إلى ذلك عقارا الهالوبيريدول و الكلوروبرومازين. و في حالة التقيؤ الشديد يوضع داخل المعدة أنبوب sonde naso-gastrique يولج عبر الأنف.

و عندما يمسي العلاج عسيرا و تبدو نتيجته سلبية، يضحى اللجوء إلى عقار السوندوستلتين sandostatine أمرا ضروريا. و بجانب أعراض الغشيان و التقيؤ لا يوجد بد من معالجة الألم كذلك. أم العلاج عن سبيل الجراحة فلا يلجأ إليه إلا نادرا.

   و قد يسبب العلاج بعقاقير الأوبيويد opioïdes، الإمساك   constipationأو القبض و يسبب كذلك إسهالا يختلف على الإسهال المغلوط المرتبط ب (أو عدم) وجود الغائط الجاف أو الفيكالوم fécalome .

 ترجع الأسباب الرئيسية لاستعمال المضادات الحيوية و الشيميو و الراديوتيرابي la chimio et radiothérapie de l’abdomen et du pelvis للبطن و الحوض .

   و يتم العلاج حسب الأسباب كما يضاف الى الأدوية المضادة للإسهال ، نظام تغذية يعتمد على تناول الرز و الدقيق الأبيض مع ( أو بدون) إصلاح جفاف الجسم وفق الحالات.

   و ينجم تجمع الماء الخبيث ascite في البطن عن انسداد الأنابيب اللمفية بالأورام و تسرب الألبومين albumine عبر جدار الأوعية الدموية .

  و يتم التخلص منه عن طريق الإفراغ بالإبرة ponction d’ascite مع تجنب تكرار العملية تفاديا لتسبب العداوات. كما يحتمل اللجوء الى الأدوية المبولة diurétiques بمفردها أو مصحوبة بعقار اسبيرينولاطتون spirinolactone لمدة أسبوعين أو ثلاثة بقدار 100 الى 200 مغم/اليم ، و خاصة في حالة وجود الضغط ألبوابي hypertension portale أو تسرب السرطان الى الكبد métastases hépatiques   .

   و يقاس رد فعل الأدوية بالمراقبة اليومية لوزن الجسم و محيط البطن و التحليلات الدموية التي تقيم مواد السائل ألبطني ascite و وظيفة الكليfonction rénale. و يعكس عرض العطش مستوى جفاف الجسمhydratation.

   الفواق le hoquetالمزمن الذي يستمر أكثر من 48 ساعة و يدوم تردده و تكراره أكثر من شهر، يضاعف علة و عجز المصابين. و تنجم عنه أعراض مثل فقدان شهية الطعام و الضعف و اضطراب النوم و التو ثر العصبي و القلق.

   و بالغم من الافتقار الى وجود عقاقير للتصدي للفواق ، يبقى دائما في حيز الاحتمال اللجوء الى الأدوية المضادة لحموضة المعدة و التي تجلب قسطا من الراحة لبعض المصابين.

   و تتم معالجة العامل النفساني بالأدوية النوروليبتيكية neuroleptiques

 و من الأعراض التي يجدر سياقها ألم القناة الهضمية، الذي يعد عسير الإدراك لكون الأحشاء الهضمية تفتقر لتعدد الألياف العصبية fibres nerveuses العاكسة لرد فعل الحساسية المنبعثة من شت ى الأعضاء النائية و المتفرقة. و بالقدرة على الإدراك الجيد و الفهم الصحيح لآلية اللم يمسي تحضير الأدوية الفعالة و مراقبة اللم أمرا محتملا. و لن يتأتى دلك بدون معرفة موقع ألألم و نوعه و محيط انتشاره و شدة كثافته و درجات التفاقم و السبب و وقت الاندلاع و عوامل التخفيف و النشأة و مدة الاستمرار و أثر العلاج على الألم و على الحياة اليومية للمصاب...

   ينفرد كل عضو بألم يختلف عن الأعضاء الأخرى. و يعد ألم البنكرياس الأكثر تعقدا و امتدادا لمختلف أجزاء الجسم. له ارتباط مباشر بغشاء العضو capsule pancréatiqueالذي يتوتر كلما تعرض أنبوب فيرسونج canal de Wirsung للانسداد فيمسي  منبعا لآلام في شكل مغص لا يثاق .

  و قد تمتد الإصابة الى السرطانية الى الأنابيب الصفراوية canaux biliaires و تحدث ألما مستمرا يشتد كلما ملأ المريض صدره بالهواء أو حاول أن يتنفس الصعداء.

   كما أن المغص يتخلف عن رد فعل منبثق من الأمعاء أو جدارها نتيجة تسرب الخلايا السرطانية.

   و ليس غريبا أن تغدو عضلة الديافراجم diaphragme منبعا لآلام شديدة ننتشر على مسافة مستطيلة تعبر البطن من جانب لآخر تحت ضلوع الصدر، و تعيق عملية التنفس و تسبب فواقا مترددا.

   و تسبب إصابة الأعصاب إشعاع irradiation الألم صوب الكتفين و الظهر و الجانبين.

      و إن انتشار السرطان الى عضلات الجسم يسبب اندلاع آلام مغصية قد تنبعث من الغشاء البيريتوني le péritoine  أو تنجم عن تكتل الدم hématome في الغشاء Carcinose péritonéale

   و يعد العياء la fatigueعرضا شائعا ذاتيا syndrome subjectif ، ينجم عن عوامل شتى مثل فقر الدم anémie و اضطرابات الأيضtroubles métaboliquesو الجفافdéshydratation و سوء التغذيةdénutrition و عدة عوامل أخرى يخلفها العلاج الشيميو و الراديوتيرابي بالإضافة لما قد تخلفه بعض الظاهرات كالقلق و التوتر العصبي و عدم القدرة على التحرك.

   و من جملة العقاقير المستعمل لمعالجة الإعياء، نلفت الانتباه الى دواء الكورتيزون البريدنيزون الفموي prédnisone oral 0.5 الى 1مغم/كغم/5 الى 10 أيام.

   أما اضطرابات الجهاز التنفسي فتتلخص في ضيق التنفس dyspnée الناجم عن تسرب الخلايا السرطانية الى الرئتين و إصابة الجهاز اللمفي métastases pulmonaires و الالتهاب الخبيث الذي يصيب الغشاء الرئوي  و وجد الماء في محيط الرئتينpleurésie و فشل وظيفة القلب insuffisance cardiaque أو فقر الدم .

      و يتم العلاج حسب السبب و وفق وضعية المصاب باللجوء الى الأوكسجين oxygénothérapie عبر أنابيب تولج في الأنف و يجب تجنب استعمال الماسك لأنه قد يسبب التهاب الغشاء الباطني .

   كما يستعمل في العلاج عقار البينزوديازيبين benzodiazépine و الأدوية لمضادة للألم.

   و يجب اجتناب امتصاص الافرازات عن سبيل التنظيرendoscopie أو استعمال الماسك masque.

   و ما دام المريض يفتقر للقدرة على إفراغ رئتيه، فان استعمال الترويض الطبي kinésithérapie يمسي عسيرا.

   و يعد كذلك سلبيا تزويد المصاب بالسوائل عن طريق الوريد لأن ذلك يساهم في تكثير الافرازات production de secrétions .

   أما الأعراض العصبية و النفسانية مثل الارتباك و الاضطرابات القصوى فتعالج بعقار البينزوديازيبين 0.5 الى 1 مغم /كغم/كل 8 ساعات و الأدوية النوروليبتيكية و عقار الهالوبيريدول فيالعضلة أوتحت الجلد. Benzodiazépine  و العقاقير النوروليبتيكية

و عقار النوزينان nozinan 12/25/50 مغم عبر الفم أو تحت الجلد كل 8 ساعات أو في العضلة ، و يستعمل كذلك دواء لوزابين lozapine ou loxapac أو لوكساباك 25 أو 50مغم فموي أو تحت الجلد.

   و يحتفظ بعقاري الأتاراكس atarax و الاكوانيل équanil و الهيبنوفيل hypnovel لعلاج لتوتر العصبي.

   كما يلجا الى عوامل النمو facteurs de croissance في المعالجة .عندما تنجم عن الشيميوتيرابي مضاعفة فقر الدم و تدني عدد الكويرات البيضاء neutropénie  حيث يجب تخفيض مقادير الأدوية أو التخلي نهائيا عن متابعة العلاج.

   و نذكر بأن سرطان القناة الهضمية أحسن قابلية و استجابة للعلاج بالشيميوتيرابي من سرطان الأجهزة الأخرى كالأمراض الدموية hémopathies و الرئتين و الأعضاء التناسلية.

   و يستعمل في هدا المجال عقار الايريتروبويتين érythropoïétine للمواجهة مضاعفات الشيميوتيرابي. و قد يلجأ كذلك الى عوامل أخرى تقوي مفعول الأريتروبويتين  و تخفض من تعرض الأوعية الدموية للانسداد تجنبا لخطر ظاهرة اترومبوأمبولي thromboembolie  التي تبرز كلما صعدت مقادير الهيموجلوبين .

   أما علاج فقر الدم فيتم بإصلاح نقص الحديد الدموي قبل استهلال العلاج بالشيميوتيرابي . و يتطلب الموقف تجاه هدا النوع من العلاج حزما و مناقشة خاصة.

   و بالرغم من تعدد المشاكل النفسانية و الاجتماعية و الوجودية  المرتبطة بداء السرطان ، فانه ليس من بد للتساؤل حول العدد المفرط للمصابين الخاضعين للعلاج بالشيميوتيرابي  أو سبق لهم سلفا أن تلقوا العلاج و لم ينجيهم دلك من الممات.

   و لقد أثبتت بعض الدراسات الطبية بأنه بقدرما يكون المصاب صغيرا في عمره ، بحدما ما يكون تعلقه بالحياة أشد قوة و تزداد رغبته في متابعة العلاج الشيميو.

   ليس الهدف ألأوحد و الوحيد هو المقاتلة و الاستماتة تجاه السرطان ، بل يجب تحديد العوامل التي تضع حدا لتطور الداء و تحسين حياة المصابين :، تمدهم بقوى التصدي للخوف و المواجهة الحقيقية للممات و الفزع من سماع خبر إيقاف العلاج و إغلاق نافدة الأمل و النجاة و الخوف من مغادرة الوجود  و خوف الطبيب من كشف ضعفه أمام القضاء و القدر الحتمي ....و خوفه من قطع حبل الاتصال بينه و بين مريضه...فطوبى لمن يؤمن بما كتب عليه !

  إن الكثرة الكثيرة من المصابين لا تبدو على علم بما عسى أن يجلبه لهم العلاج الذي يحل محل الشيميوتيرابي و يزود المريض بقسط من الراحة في وقت يمسي انتكاس الداء و انعدام فعالية الشيميو فد أغرقا المصاب في بحر تتلاطم أمواجه بالقلق و الانهيار العصبي les risques d’effondrement psychique.

   إن روح التضحية و قوة الإرادة التي تسود بين الطبيب و المريض أثناء المعالجة، ترفع من معنوية الحياة و و تقي الثقة القائمة بينهما. كما أن إصغاء المعالج و القريب و كل من يعيش في حظيرة المريض  يبث الأمل في روح المصاب و يزوده بمعنوية سامية ، تساعده على التصدي الى الممات و هولها و ما ينتظره غدا....

   و انه لمن الأهمية بمكان أن تترك نافدة العلاج مفتوحة لكي يتسرب عبرها أمل الحياة الذي قد يرفع مع انقطاع حصص الشيميوتيرابي.

   و خاتمة القول: إن علاج و حمية الأعراض السرطانية ، التي تحدث اضطرابات قوية في جسم المريض،يتطلب موقفا جماعيا و تدخلكفاءات مختلفة ، تتطور باستمرار و تطبق القوا عيد العملية اللازمة يعسر علينا التعرض إليها حاليا

adresseadresse

 cliquez_adesse

http://www.docteuramine.com

ca

z