سل الأمعاء،داء لكروهن و الأمراض tubgifاجرانولوماتوزية

E1E2E3 

 

المقدمة:

      أمراض تختلف أحيانا و تلتقي في مواقف أخرى، تحرج الكشف و تجعل الشك يخالج الأذهان ، تعرض القناة الهضمية لاضطرابات جد شبيهة . فعدة هي المرات التي يسود خلالها ظلام الكشف بالرغم من تعدد آليات الفحوص الطبية. ولن ينبثق للاهتداء بريق إلا بعد اللجوء الى الخز عات biopsiesو التحليلات الطبية وفق مواقع معينة. و إن التشخيص يضحى حتميا و بدونه، لن يتأتى للعلاج أدنى توفيق، بل يمسي كارثة عظمى في معالجة المصابين. و اذا كانت الفروق بين الإصابات تختلف في الأعراض، فإنها تلتقي في الموقع .

   فما هي تلك الأمراض، يا ترى؟ و كيف يتم تشخيصها، اذا ؟ و هل هناك من حمية أو علاج ؟ و هل تساهم في تقييم الكشف الفحوص السريرية و النسيجية لأعضاء نائية عن القناة الهضمية؟ و ما دور المعدة و الأمعاء و محيط الشرج و الجلد في كشف داء لكروهنmaladie de Crohn أو السل أو غيرهما من الأمراض الشبيهة؟ فما هو السبيل لمواجهة تلك الأمراض التي يجمعها التشابه و الاختلاف في نفس الحين؟

      إن مرض السل la tuberculose أصبح نادرا في الدول الغربية ، بينما لا زالت بلدان العالم الثالث تئن تحت وطئته و بقي الداء يعصف بحياة العديد من الأشخاص.

     فكيف يبدو اليوم الكشف في منظور الأطباء؟ و ما هو الموقف إزاء الإصاباتاجرانومولية للجهاز الهضميorientations diagnostiques devant les lésions granulomateuses du tractus digestif؟

   الملخص:إن جل الأمراض اجرانولموية les granulomatose عداوات كانت أو غيرها، تستطيع استهداف القناة الهضمية le tube digestif. و ليس العثور على اجرانولوم granulome  في العينات الهضمية les biopsies digestives دليلا قاطعا على وجود الالتهاب. فعدة هي الالتهابات التي يجب البحث و التنقيب عنها ، مثل داء لكروهن maladie de Crohn و داء السل la tuberculose والساركويدوز sarcoïdose ، الأمراض التي تعتقد الأكثر شيوعا.

   و ضمن ما سنتصدى بالحديث عنه، في ثنايا هدا الموضوع،أمراض أخرى ، لأم تتعود أن تسلط الأضواء عليها سلفا، فضلت غير واضحة و ضبابية المعنى. سنستدرج حالات والساركويدوز sarcoïdose و الميوباكتيرية mycobactéries و الايستوبلازموز histoplasmoseو داء ويبل maladie de Wippleو التهابات الأوعية الدموية vascularites و داء الزهري syphilis و التهابات المعدة الناجمة عن جرثومة الأيادي الوسخة gastrea helicobacter pyloriو الالتهابات اجرانومولية المزمنة lésions granulomateuses و اليارسينوز yersinose و داء اللامفوم lymphomes.

   الموضوع : يصبح التفكير في داء لكروهن أمرا قويا ،كلما زودتنا عينات التنظير بدلائل نسيجية و حج وجود اجرانولوم granulome épithéloideو الخلايا الضخمة gigantocellulaire       .

      أما العثور العشوائي، أو الغير مقصود mise en évidence fortuite، على الإصابات عبر خزعات المعدة biopsies gastriques، فقد ينجم عنه اندلاع الحيرة إزاء تحديد العامل المسبب للداء، و الذي يكون ، في أكثر من مرة، ذا ارتباط بأمراض مختلفة ، مثل داء لكروهن و والساركويدوز و داء السل و التهابات الأوعية الدموية و أورام صلبة tumeurs solides  و داء اللامف lymphomes أو التعرض لبعض أنواع التسمم مع وجود أجسام أجنبية corps étrangers .

   الفرق و الملتقى بين داءئ لكروهن و السل: l’enjeu de diagnostic

   فكلاهما يختصان بالإصابات اجرانولومية lésions granulomateuses. و اذا كان داء السل ينفرد بظاهرة النخر التقيحيnécrose caséeuse، فان هاته الحالة لا تصادف باستمرار أو بصفة مستديمة، فينعدم إثبات الداء من حين لآخر. و نادرا ما تبلوره عينات تنظير المعدة biopsies gastriques. و خلال الدراسات المهجرية études microscopiques للخزعات التي يتم الحصول عنها بالجراحة، يكتسب الكشف صلاحية أسمى .

   و من الملحوظ أن داء السل أصبح اليوم آخذا في الصعود في البلدان الاصطناعية les pays industrialisés، مقابل ارتفاع لداء لكروهن في البلدان التي تعد في طريق التطور les pays en voie de développement.

   فليس غريبا أن يسود الغموض أحيانا أثناء كشف داءي السل و لكروهن !

و ليس من وجود قاعدة ثابتة أن يمسي سل الرئة مصحوبا بسل الأمعاء بطريقة مستمرة.

   يختلف الداءان في الموقع بيد أن ذلك غير كاف لإثبات مصدقيه الكشف.

فإصابة الأمعاء الدقيقةl’atteinte iléale تسود خلال التعرض لداء السل ، و تعد إصابة القناة الهضمية غير نادرة و قد ينجم عنها انسداد فم المعدة sténose pyloriqueأو نزيف قناتي hémorragie digestive haute  أو ملازمة القرحة syndrome ulcéreux .

   أما إصابة المستقيم atteinte rectale فتعد من الندارة بمكان. و لا زالت الدلائل التنظيرية ضئيلة و تفتقر للحجة و البرهان  de faibles arguments endoscopiques، و دلك بالرغم من أنها تؤمم صوب الكشف في بعض الحالات مثل بلورة قرح سطحية في صورة طفح ulcérations aphtoides يصيب البطانة الداخلية للجهاز الهضمي أو وجود قرح مستطيلة الشكل.

   أما داء السل فيختص بإصابة أربعة أجزاء للجهاز الهضمي في نفس الوقت و ضمنها:

-       قرح الجزء المتوسط للقولون ulcérations du colon transverse

-       الأورام البوليبويدية الشكل aspect polyploïde

-       الصمامة الرابطة بين الأمعاء الدقيقة و العوراء la valve iléocæcale

   تعظم فعالية الفحص بالتنظير في الحصول على خزعات قصد التحليلات النسيجية histologiques و الميكروبيولوجية microbiologiques .

   و بالعثور على الجرثومة المقاومة للحموضة و الكحولbacile acido-alcoolo résistant، أثناء تلوين زيه و نيلسن la coloration de Zieh et Nelson، باللاضافة الى بلورة النخر التقيحي la nécrose caséeuse،يغدو كشف داء السل ايجابيا. غير أن النخر لا يوجد سوى في 20% من الحالات و أن الجرثومة تنعدم في 50% من الحالات حسب ما تتلو به الفحوص المبشرة  examens directs. و إن التلقيح بمادة التوبيركولين tuberculine ضد داء السل يفقد أهميته و يصبح منعدم الفعالية أثناء الإصابة بسل الجهاز الهضمي. بل يعد التلقيح فاقد الخصوصية إزاء الميكوباكتيريوم توبيركولوزيس  mycabacterium tuberculosis. كما أن الفحص يمسي سلبيا خلال الإصابة بفقدان المناعة chez les immunodéprimés. و يكون الفحص ايجابيا لدى الملقحين سلفا. و تبقى حساسية فحص أ.د.ر. IDR قوية بنسبة 99% لدى المصابين بداء سل الرئة la tuberculose pulmonaire، و لو سبق لهم أن تلقوا تلقيحا سلفا.

   إن الدراسات الطبية لم تسلط بعد الأضواء على النتائج بالنسبة لسل الأمعاء. و عند ما يتعرض الملأ لسل العظام و المفاصل la tuberculose ostéoarticulaire، يجب أن يدركوا بان رد فعل فحص ادر IDR يعد ضئيلا.

الفحص الميكروبيولوجي Diagnostic microbiologique

   حينما تصبح زراعة جرثومة الميكوباكتيريوم توبيركولوزيز mycabacterium tuberculosis  قائمة و جديرة، يجب أن نعلم بأن الأمر عسيرا و يتطلب انجازها حينا يمتد ما بين 3 أو 8 أسابيع. و لن يمسي الفحص ايجابيا سوى عند 24% من حالات سل القناة الهضمية tuberculose gastro-intestinale.

   غير أن اليوم ، حل فجر جديد و زودت الأبحاث الطب بتقنية حديثة و عالية المستوى و المفعول ،تدعى ب" ب.س.ر.  PCR" ، مهدت السبيل لكشف داء سل الأمعاء، و رفعت مستوى فعاليته الى ما بين 30 و 60%. و اذا كانت ايجابية فحص بسر  أقل شيوعا من العثور على النخر التقيحي أو جرثومة المقاومة ضد الحموضة، فان خصوصيتها تعد أسمى بنسبة تربو عن 90% كما أنها ترتفع الى نسبة 89% في براز المصابين بسل الجهاز الهضمي، و ترتفع الى ما بين 94 أو 99% لدى المتعرضين لسل الرئة.

   الميكوباكتيريوم الغير عادي mycabacterium atypique

   تعد إصابة الجهاز الهضمي بجرثومة الميكوباكتيريوم أفيوم mycabacterium avium لدى المصابين بتدهور أو فقدان المناعة  les immunodéprimés  ظاهرة شائعة وتمسي الشكوك في وجودها محتملة كلما اجتمعت في المرضى ، في نفس الوقت، أعراض الإسهال المزمن و سوء الحالة الصحية عند المصابين بداء الايدز SIDA أو من تعرض سابقا لزرع الأعضاء transplantés ، حيث يكون عدد الكويرات اللمفية taux de lymphocytesلديهم أقل من 100 في المم المربعCD4. و في أكثر من مرة ، يصاب الاثنى عشر.

   سبب إصابة داء لكروهن  l’agent pathogéne de la maladie de Crohn

   لم يتبلور بعد دور جرثومة سل الأبقار الميكوباكتيريوم أفيوم بارا توبيركولوزيس mycabacterium avium paratuberculosis ، في اندلاع داء لكروهن.  أما جرثومة الأيادي الوسخة  فلها مكانة مهمة في اندلاع الالتهاب اجرانولومي للمعدة la gastrite granulomateuse .

   و كذلك يعد اليستوبلاسموس histoplasma capsula نوعا من الفطر champignons الذي يؤدي الى الإصابات اجرانومولية المصحوبة بالنخر التقيحي الذي، كثيرا ما يصيب الجهاز التنفسي médiastenales و القناة الهضمية في شكل انسدادات المرين  sténoses oesophagiennes أو قرح تمتد الى الجزء الأقصى للأمعاء الدقيقة l’iléon terminal . إن الأمر يرتبط بفطر مستورد يستوطن القارة الأمريكية و بلد الجوان Guane .  و بنسبة تربو عن 70 أو 90% يصيب الفطر الناس عبر الهواء contamination aérienne. غير أن الأعراض قد تغدو منعدمة أثناء إصابة الجهاز الهضمي و قد تبدو الأعراض السريرية في شكل ملازمة سوء الامتصاص syndrome de malabsorptionأو إسهال مزمن diarrhées chroniques. و لبلورة الداء يتحتم علينا في بعض الأحيان اللجوء الفحوص البيولوجية لإثبات:

- ارتفاع مفرط لمادة الحديد  hyperferritinémie.

- ملازمة تنشيط الخلايا الماكروفاجية syndrome d’activation macrophagique

- انخفاض عام لمقادير الخلايا الدموية pancytopénie.

- ارتفاع الفوسفاطات القلوية les phosphatases alcalines LDH.

   و تبرز تلك الأعراض لدى المصابين بفقدان المناعة أو القادمين من بئر الإصابة. إن الكشف عسير و يتطلب اللجوء الى الزرع la cultureفي بيئة خاصة تدعى الايسولاتر isolator  و في مختبر مختص يسمى ب "ب3  P3 ".

   و يجرى الفحص على دم المصابين أو الخز عات les biopsies.و اذا أمست النتائج سلبية في بعض المواقف ، فان الحساسية ترتفع الى نسبة 90% أثناء الحالات الحادة. و يتم كشف المستضادت antigènes في البول. أما تقنية " بسر PCR "، فتعد في ايطار التبلور. و يعد كشف اتروفيريما ويبلي  tropheryma Wipplei مرتفعا في البراز و عينات الاثنى عشر ، حيث يظهر اجرانولوم و الخلايا الضخمة بدون نخر نسيجي بنسبة 9% لدى المعرضين لداء ويبل، الداء الدي يعد نادرا و ينجم عن جرثومة بيئية تدعى باتروفيريما ويبلي  tropheryma Wipplei.  و ليس من اختلاف في الأعراض بين هدا المرض و ملازمة سوء الامتصاص مثل الإسهال المزمن و ما عسى أن ينجم عنه من أعراض خارجة عن القناة الهضمية و ضمنها آلام المفاصل les arthralgies و إصابة عصب العيون ophtalmoplégie.

  و يبدي الكشف بالمنظار شحوب البطانة الداخلية للاثني عشر la muqueuse duodénale . و يبقى تعدد الخز عات أمرا قائما و جديرا و فحص "بسر Wipplei PCR " الفحص الأبرز و المفضل الذي يتفوق على كافة الفحوص الأخرى. و إن لخير حجة و برهان لإثبات مصدقيه الكشف ترجع الى ايجابية فحص " باس PAS " و " بسر PCR " بالإضافة الى وجود أعراض سريريه.

   أما كشف داء الزهري  فيتطلب فحص الدم للبحث عن اجرانولوم و اسبيروكيت spirochete  "ف.د.ر.ل TPHA و ت.ب.ه. VDRL  و فحص ب.اس. PAS" . PCR و الايمونوافلوريسانس  immunofluorescence.

   و يقارن الكشف بداء لينيت المعدة linite gastrique أو اللامفوم lymphome.

   أما داء اليارسينوز  فيصيب الأشخاص عبر الفم و ينجم عنه التهاب الزائدةappendicite   و الجزء الأقصى للأمعاء الدقيقةiléite  و الأمعاء الغليظة le gros intestin و الميسنتري lésion mésentérique . و مثل ما سلف، يتم الكشف بواسطة الفحص المباشر أو زرع البراز و كذلك بالخز عات و فحص " ب.س.ر.    PCR " الذي يعد الفحص الأسمى مصداقية.

   أما داء والساركويدوزsarcoïdose فيلتقي بداء السل في احتواء كليهما على جرثومة اجرانولومlésions granulomateusesوعلى الخلايا النسيجية الضخمة. كما يفترق الداءان في عدم وجود النخر التقيحي la nécrose caséeuse، الذي ينفرد به داء السل. و يلتقيان في صفة إصابة كليهما النادرة للجهاز الهضمي. 

   يبلغ داء والساركويدوز أوجها ، على الوجهة الوبائية ، ما بين سن 20 و 30 سنة. و تصيب بإفراط سود أمريكا و شمال إفريقيا. و تعد المعدة الهدف الأبرز بين إصابات الجهاز الهضمي، حيث تتبلور إصابتها في شكل عقد مستديرة nodules polyploïdes، شبيهة بداء مينيتري maladie de Ménétrier . و ترافقها أعراض ألم البطن و التقيؤ و انخفاض في وزن الجسم. و ضمن مضاعفاتها انسداد القناة الهضمية lésions obstructives oesophagiennes على مستوى المرين.  و تبرز كذلك ملازمة سوء الامتصاص le syndrome de malabsorption على مستوى الأمعاء الرقيقة. و بالتقاط للخزعات المأخوذة من موقعين مختلفين،و التي تكون غير محتوية لا على النخر التقيحي، و لا على الخلايا الضخمة، يثبت التأكد من مصداقية الكشف.  وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار استثناء كافة الأمراض الأخرى. و يتصف الداء كذلك بوجود عقد صدرية  adénopathies médiastinales،كما أنه يتسرب الى الرئتين ، حيث يحدث التهابات pneumopathie infiltrante  .  و لكي يكتسب الكشف الأكثر احتمالا ، يجب أن يصوب الانتباه الى أخد عينات جلدية  بانتظام و كذلك من العقيدات السطحية les adénopathies superficiellesو الغدد اللعابية les glandes salivaires . ثم ، يلي دلك، في الدرجة الثانية، غسل و جلب خزعات من المسالك التنفسية عبر التنظير lavage et biopsies bronchiques .

الالتهابات اجرانومولية للأوعية الدموية  Vascularites granulomateuses

يعرف هدا النوع بأمراض فيجنيرVegener و اشارجChurg و استروسStrauss والتي تتبلور بالأعراض الآتية: هضمية بنسبة  80% ، في شكا آلام بطنية و غشيان و إسهال و نزيف نادر في القناة الهضمية . و قد تضاف إليها قرح معدية و التهاب الزائدةappendicite أو التهاب البيريتوان péritonite .

   و يحتل التهاب الأوعية الدموية الصدارة بالنسبة للجرانولوم. و تنفرد أمراض اشراج و استروس بتعرض المصابين لداء الربوasthme و التسرب لجهاز المسالك التنفسية و ارتفاع للكويرات النوتروفيليةpolynucléaires neutrophiles . و تؤكد ، كذلك مصداقية الكشف بفحص المستضات les anticorps السيتوبلازمية لكويرات النوتروفيل 80% للمصابين بداء فيجنير مقابل  للمصابين بملازمة اشارج Churg و استروسStrauss .

   و يجب أن لا تهمل المقارنة بالأمراض الأخرى و ضمنها لامفوم lymphome و سرطان المعدة  و جرثومة التينيا Tænia و اجرالونوم ألتعفنيle granulome septique الذي يعد جينيا   و ذا ارتباط بالكرومزوك   Xِchromosome

 


bacille_de_Kochسل المعدة و ألأ
معاءdiapotuberculoseT1T2

 

الملخصيعد البطن الحقل الأكثر خصوبة حيث يتمركز السل الخارجي عن الرئة. و قد يصيب سل البطن tuberculose abdominale الغشاء ألبطني للأحشاء أو البيريتوان péritoine و القناة للهضمية و الجهاز اللمفاوي للبطن système lymphatique و الأحشاء المليئة les viscères pleins

 

   ينقسم داء سل البطن الى أصناف مختلفة وفق التعريف ألسريري cliniquement ، من جهة ، و التشخيص بأشعة الراديو ، من جهة أخرى. فليس نادرا أن يبدو الكشف عسيرا، يعتمد على الصورة و التنظير endoscopie، قصد دراسة القناة الهضمية. و قد يتم اللجوء لجهاز اسكانير scanner و الصونار échographie للإطلاع على حالة الأحشاء الداخلية . كما أن الفحص تساعد على امتصاص التقيح بواسطة تأميم الأمواج الفوق الصوتية le guidage échographique .

 

   ان ملتقى الأمعاء الدقيقة و العوراء le caecum ، يعد الموقع الأكثر تعرضا للإصابة بالسل المعوي و داء لكروهن maladie de Crohn . و إن التفرقة بين الداءين إجبارية و من الأهمية بمكان ، توجه العلاج و تتفادى المضعفات. و بدونها يغدو العلاج مغلوطا، فيعرض مرض السل للتفاقم و التطور السريع كلما لم يتم الانتباه لوجوده. فالموقف تجاه داء السل طبيا و العقاقير في جل الحالات. و لن يمسي اللجوء للجراحة أمرا حتميا سوى أمام بعض المضاعفات.

 

   الموضوع: إن داء السل عدوى شائعة الانتشار على المستوى العالمي، و يمثل مشكلة شائكة للصحة العمومية. و لا يسود في البلدان المعتقدة في طريق التطور فحسب، بل يمتد، كذلك للمواقع النامية و المتقدمة صناعيا. فمنذ سنة 1964م، أصبح إعلان الإصابات إجباريا و أمست مراقبة المرض تحضا بالأسبقية من طرف المنظمة العالمية للصحة.

 

   فبينما يعتقد سل الرئة الأكثر شيوعا، فان الإصابة خارج الجهاز التنفسي، تطرح مشكلا مهما إزاء الصحة العمومية. فحينما تصاب أعضاء سوى الرئة، يأخذ الحديث في التوجه نحو السل الخارج عن الموقع الرئوي. لكن تتعرض الرئة و الأعضاء الخارجية للإصابة، في نفس الوقت، فان الداء يدمج في لفظة سل الرئةtuberculose_du_poumontuberculose_poumon_2.

 

   أما سل البطن ، فيشمل إصابة الأحشاء الداخلية ، و ضمنها القناة الهضمية و غشاء البيريتوان و الأمعاء و الكبد و الطحال و البنكرياس و غيرها من الأعضاء الباطنية

 

   تظل هاته العدوى حدثا و مشكلة ، نظرا لانتشارها في البلدان الغير نامية ، و لأخذها في الانتشار في البلدان الصناعية.

 

   يصيب الداء البيريتوان ، بالدرجة الأولى ، ثم القناة الهضمية، ثم الأحشاء المليئة .

 

   يعرف سل البطن بغناء أعراضه السريرية و صور أشعة الراديو و صعوبة التشخيص . و بالكشف الدقيق لإصابة السل، نتفادى العلاج بالجراحة لأن جل الإصابات تتراجع تحت العلاج بالعقاقير.

 

   تاريخ الداء: يحتل سل القناة الهضمية المكانة السادسة وسط المواقع الخارجية عن إصابة الرئة. و يمثل نسبة تتراوح ما بين 3 و 5%. و إن الإصابة الرئوية الخطيرة القاتلة المصحوبة بسل الجهاز الهضمي تمثل نسبة تتراوح ما بين 55 و 90%. قد يصيب السل المرء في أية مرحلة من حياته بدون إهمال. و يعتبر العقدان الثالث و الرابع من العمر الأكثر تعرضا للإصابة.

 

   و تعتقد، ضمن المواقع الأكثر تعرضا للإصابة بداء السل، نلفت النظر أميركا اللاتينية و الشرقين المتوسط و الأقصى و قارة إفريقيا.

 

   و غير قليلة هي العوامل المؤهلة للإصابة بداء السل و ضمنها التعاطي لشرب الكحول و التسمم بالمخدرات toxicomanie و الإصابة بداء السكريات le diabéte و العلاج بالكورتيزون la corticothérapie   و داء فقدان المناعة أو الايدز SIDA الذي قد يتم كشقه عبر داء السل بنسبة 15% من الحالات. 

 

      سبب الداء étiopathogénie: عدة هي سبل إصابة القناة الهضمية . و يرجح عامل الدم على كافة العوامل الأخرى، فيعتقد الأكثر شيوعا و منطلقا للعبور الدموي صوب مختلف مناطق الجسم و ضمنها الأحشاء الباطنية و المخ و أغشيته و الكلي و المفاصل و العظام. كما أن البطن قد يصاب عبر امتصاص المواد الحليبية الملوثة. و لا ستثنى تسرب العدوى ما لحوم الأبقار المصابة بداء السل.

 

   أما السبل الداخلية للإصابة بداء السل ، فتنجم عن جرع اللعاب الغني بجرثومة باسيل كوخ bacilles de Koch BK) الواردة من المسالك التنفسية العليا.

 

   و ضمن السبل الأخرى السبيل اللمفاوي la voie lymphatique حيث تتم إصابة البطن عبر العقيدات الميسانتيرية les ganglions mésentériques

 

   و أخيرا ، لقد تنجم الإصابة عن التسرب المستمر diffusion continue الذي يسود في غشاء الأحشاء، البيريتوان péritoine ، عبر العقيدات الميسانتيرية أو الأعضاء التناسلية لدى المرأة.

 

   يعتقد صنف ميكوباكتيريم  توبيركولوم mycabacterium tuberculum الأكثر انتشارا بالنسبة للنوع الثاني الذي يلقب بميكوباكتيريوم أفيوم mycabacterium avium و الذي أخذ اليوم في الارتفاع وفق انتشار داء الايدز SIDA

 

      الأعراض السريرية: تمثل آلام البطن الأعراض الأكثر حضورا بنسبة تربو 90% .ثم يتلوها عرض الضعف و انخفاض وزن الجسم بنسبة تتراوح ما بين 65 و 75% . أما ارتفاع حرارة الجسم و الإسهال ، فيعتقدان الأكثر ندارة بنسبة تقدر ب 25 أو  50% . و ليس غريبا أن يبرز الفحص ألسريري وجود ورم في المربع الأسفل الأيمن للبطن بنسبة 25 أو 58% و جود سائل في البطنascite   يشير لإصابة غشاء البيريتوان  بنسبة 10% من الحالات. كما أنه ليس من الندارة بمكان أن يتم كشف داء السل صدفة بعد التعرض للحبس المعوي occlusion intestinale مثلا ، بنسبة 20% . و إن ثقب الأمعاء perforation قد يؤدي الى تكوين النسور fistulisation بنسبة تحدو 5% .

 

   و إن الأعراض تختلف وفق موقع الإصابة.

 

  إصابة القناة الهضمية وفق الموقع : لقد يمتد الداء لكافة أجزاء الجهاز الهضمي

 

         منطقة ملتقى الأمعاء الدقيقة و العوراء la tuberculose iléocaecale:  يمثل هذا الموقع العش المنتخب لدى إصابة السل المعوي بنسبة 80%. و ذلك لأسباب مختلفة أهمها: يختص ذلك الجزء من القناة الهضمية

 

- بالركود الفيزيولوجي  ralentissement physiologique بسبب تعطل حركة العبور على مستوى منتهى الأمعاء الرقيقة l’iléon ،

 

- و كذلك بسبب غناء المنطقة بالوحدات اللمفاوية les éléments lymphatiques ،

 

-و لوجود انخفاض مستوى الحموضة  Ph alcalin في تلك المنطقة

 

      سل الأمعاء الغليظة la tuberculose colique:

 

يحتل القولون الدرجة الثانية في الإصابات في سل الأمعاء. و بحد ما يبتعد موقع الإصابة عن ملتقى الأمعاء الرقيقة و الغليظة، بقدر ما تقل الإصابة و تغدو الأكثر ندارة. و في أكثر من مرة ، لا يبعد أن تؤدي بعض المضاعفات مثل الحبس المعوي و النسور و الثقب.. للوفاة بالنزيف و التعفنات septicémie .

 

         سل الجء الأعلى للأمعاء الرقيقة  la tuberculose du jéjunum   . تعد هاته المنطقة المحطة الثالثة للإصابة بالسل المعوي. غير أن فحصها يعتقد ما الصعب بمكان. تختص الإصابة بأعراض مؤلمة و مزمنة و مضاعفة سوء الامتصاص malabsorption .

 

         سل المرين la tuberculose oesophagienne: يعتقد سل المرين حدثا نادرا لا يمثل سوى نسبة 0.2% من أصناف سل البطن. و يعد الداء مسئولا عن وفاة 0.15% من المصابين بداء السل. و إن الثلث الأوسط للمرين يعد الموقع المفضل لاستقرار جرثومة السل . لعل لذلك ارتباط بامتداد الإصابات الصدرية المجاورة.

 

            سل المعدة و الاثني عشرla tuberculose de l’estomac et du duodénum :  لا تصاب هاته المنطقة بداء السل سوى نادرا . و تكون إصابة ألاثني عشر مصحوبة بإصابة الأمعاء بنسبة 90%. و تتعرض معدة الذكور للإصابة أكثر من معدة الإناث.

 

     سل الزائدةla tuberculose appendiculaire  

 

تعتقد الإصابة جد نادرة ، بل استثنائية.

 

        سل المخرج و المستقيمla tuberculose ano-rectale

 

إصابة نادرة نسبيا يشير لوجودها النزيف rectorragies و الألم و الأعراض العامة.

 

 بواسطة فحص التنظير، يمكننا كشف تضيق مستدير une sténose annulaire في شكل خاتم يحتل مسافة مختلفة داخل الأمعاء كما قد يكون مصحوبا بوجود تقرحات ulcérations أو شبه أورام في بعض الحالات، بالإضافة لمضاعفة النسور الذي يربط المستقيم بالمثانة fistule recto-vésicale أو المسالك البولية fistule recto-urétrale.

 

   أما سل فوهة الشرج الحوض tuberculose ano-oérinéaleفيعتقد نادرا المصادفة و نسبيا لدى الذكور من الشبان. و قد يحتمل أن يبدو الداء أوليا primitive أو ثانويا ناجما عن سل الرئة الذي يجب البحث عنه بصفة منتظمة. و تبرز إصابة الشرج و الحوض على شكل صور مختلفة تقيحية formes suppuratives بنسبة تربو عن 80% و تقرحية الأكثر ندارة.

 

         الكشف الايجابي: يعتمد كشف سل الأمعاء ، أساسيا، على الفحصين المباشر و الغير مباشر على جرثومة كوخ و/أو عبر الفحص النسيجي examen histologique للإصابة خلال التنظير أو فحص الجزيئات الملتقطةpièces de résection . و ان لأفضل فحص يتيح الإجابة السريعة هو فحص ب س ر PCR بالرغم من أنه لا يحضا بحساسية عالية و لا يمتاز بالخصوصية  faible sensibilité et spécificité.

 

            الشكل الماكروسكوبي للاصابة المعوية: تكون الإصابة وحيدة أو منفردة. و تفرق الإصابات مساحة سليمة من البطانة المعوية. و تعرف التقرحات بسطحيتها و شكلها الغير عميق ذي محيط متعاقب، يفتقر للاستقامة contours irréguliers. و تنقسم الأصناف الماكروسكوبية الى 4: تقرحي و سميك hypertrophie و سميك تقرحي و تضييقي forme sténosante

 

                      التقسيم وفق أشعة الراديو: يتم كشف سل الأمعاء في مرحلة التقرحات و التضييق ، بواسطة جهاز الصونار les ultrasons أو اسكانير ، ليبرز سماكة الجدار المعوي و ما عسى أن يخلفه الداء من مضاعفات تضيقيه ، بالإضافة للتعرف على الإصابات الخارجة عن الجهاز الهضمي. و قد يلجأ لسكانير قصد إفراغ محتوى التقيحات ، عبر الجلد drainage percutané .

 

                  الكشف المقارن diagnostic différentiel:   يلتقي داءا السل و لكروهن في النوع الجرانولوماتوزي  granulome المزمن الذي يجمع بينهما من الوجهة النسيجية . و ليس يسيرا تحديد الفرق بين المرضين سريرياcliniquement  و تنظير يا   endoscopiquement . و يبات بالتالي عدد أغلاط الكشف مرتفعا و تظل دلائل الفرز غير مرضية. فالسل مرتبط بوجود مادة الكازيوم caseus   و سائل في البطن l’ascite . أما داء لكروهن، فقد يصبح مصحوبا بوجود دم في البراز. لكن بقية الأعراض تعتقد جد متقاربة و ليس من داعية لبسطها هنا.

 

                         و خلاصة القول : يثبت كشف داء السل بالعثور على جرثومة كوخ بواسطة فحص ب س ر PCR الذي يطبق على فحص الجزيئات المنجزة بتنظير القناة الهضمية. يحقق الكشف السريع بعد مضي 48 ساعة. و يعد من الضرورة بمكان . فما دام العلاج مختلفا ، فان علاج داء لكروهن بعقاقير الايمونوسوبريسورimmunosuppresseurs يسبب انتشار و تفاقم داء السل.

 

                     العلاج : يتم العلاج بالأدوية و يضحى اللجوء للجراحة أمرا حتميا سوى إزاء حالة الشك أو المضاعفات.

 

                     النقط المهمة:

 

1-            يظل ملتقى الأمعاء الرقيق و العوراء الموقع المنتخب لإصابات داء السل

 

2-            و للمقارنة بداء السل، يعد داء لكروهن المرض الرئيسي

 

3-            يعتمد علاج السل المعوي على العقاقير خاصة

 

4-            يحتفظ بالجراحة لعلاج المضاعفات

 

 

 

 compit_tuberc

 

adresseadresse

ca
z

13 août 2011

خصوصيات الأمراض المعوية الالتهابية المزمنة ( أو أمراض الميكي) لدى الطفل -PARTICULARITES DES MICI CHEZ L'ENFANT

 

خصوصيات الأمراض المعوية الالتهابيةfill المزمنة ( أو أمراض الميكي) لدى الطفل PARTICULARITES DES MICI CHEZ L’ENFANT

DIAPOGIFالأهداف:

  - التعرف على الخصائص الوبائية لأمراض الميكي لدى الطفل

 - التعرف على دلائل الفحوص المورفولوجية examens morphologiques .

- التعرف على خصائص العلاج

المقدمة:

   تصيب أمراض الميكي الصغار و الكبار على السواء. يستديم الداء ليرافق المصابين طول حياتهم. و تتطلب حالات الأطفال مرحلة انتقالية تربط ما بين الطفولة و سن الرشد. الأمر الذي يحتاج الى إدراك الفرق و الملتقى بين حالة الطفل و الراشد من المصابين.

   و اقتراحنا في هذا الموجز بسط منظر عام حول الإصابات الخاصة بأمراض الميكي الأطفال les MICI chez l’enfant ،مصحوبا بالمراجع الحديثة ، أملينا أن تفيد القارئ و تعمق نظرته حول بعض النقط الخاصة.

   حدث أمراض الميكي لدى الصغار: enfgifتمثال أمراض الميكي خطا منحنيا une courbe en fonction de l’âge  ، يعكس عمر الداء المعوي المزمن . و يأخذ الخط في الارتفاع الى غاية العقد الثالث  من الحياة la 3ème décade ، ثم يعتنق الخط شكلا مستويا  en plateau ليشرع في النزول ببطء.

       و تعد أمراض الميكي نادرة لدى الطفل قبل الثامنة من عمره. و في سن 14، تنطلق أمراض الميكي بصفة مفرطة.

    أسباب أمراض الكيكي لدى الطفل: منذ زمن بعيد و النقاش حول فكرة أسباب أمراض الميكي آخذ في الاندلاع . ويتقد أن الداء يبتدئ في مستهل حياة الرضيع و قد يكن له ارتباط بنقص المناعة، خاصة على مستوى الجهاز الهضمي . فليس غريبا اذا أن تقترن أمراض الميكي بالأمراض التي تمس الكويرات البولينوكليرية polynucléaires.

      و لقد تم مؤخرا التعرف على تحولات mutations تهم مادة الأنتيرلوكين 10 interleukine 10 تندلع لدى الرضعاء الذين يبدون آلاما تتعلق بالأمعاء و الحوض  coliques et périnéales، تندلع قبل السنة الأولى من العمر. و يكتسي هذا الاكتشاف أهمية عالية لأنه يساعد على توجيه المواقف صوب الأمراض المعوية المزمنة. و باستثناء تلك الأمراض المنبعثة من جين واحد monogéniques ، فان أمراض الميكي تعتقد متعددة الأصول الجينية   و يعتقد أن بعض الجينات تخص الطفل، غير أن فكرة اختلاف جينات الطفل و الراشد تعتقد قي حاجة للتأكيد  بالرغم من شتى التحولات التي تصيب الجينات أثناء تطورها في الحياة. و كل ما ندركه أن التشابه بين جينات الطفل و الرجل جد متقاربة. و يعتقد أن معظم الالتهابات المعوية المزمنة التي تصيب الطفل تنبعث من أصول عائلية بنسبة تربو عن 20 أو 30%. غير أن إثبات الأصول الجينية لا زال مستحيلا. و كذلك فان ارتباط أمراض ميكي الأطفال بالبيئة التي تحتضن العائلة، يتطلب دراسات توضيحية.

   العرض السريري-Présentation clinique:مقارنة مع الرجال، إن داء لكروهن يصيب الصغار بنسبة تربو عن 60% . و تبرز أعراض الداء بنسبة 80%. و قد يتعطل الكشف أحيانا، خاصة بالنسبة لداء لكروهن، حالة الإسهال المزمن و التردد الشائعلآلام البطن و النزيف عبر فوهة الشرج   rectorragies بالإضافة لندارة أمراض الميكي. و يشير نزيف المخرج الى إصابة القولون بالداء التقرحي la rectocolite –ulcérohémorragique ( RCH)في وقت مبكر بالنسبة لداء لكروهن.  و تمثل الحالات التي يتم كشفها عبر أعراض خارجة عن القناة الهضمية، نسبة جد نادرة تقدر ب 4% و تهم الحوض و المخرج و محيطه.

   و كذلك قد يضحى التعطل في نمو الجسم la croissance دليلا على احتمال الإصابة بداء لكروهن في بعض الأحيان.

      و قد يحدث أن يتم اكتشاف الداء صدفة أثناء فحوص تتعلق بالزائدة exploration d’appendiciteمثلا.

      و كثيرا ما ترتبط أمراض الميكي بالتعطل في نمو الجسم retard de croissance و خاصة أثناء للإصابة بداء لكروهن. و يتجلى ذلك عبر القامة و الوزن و العظام و تطور أعراض الرشد le développement pubertaire و ضمن العوامل المتراكمة التي تدخل في ظاهرة أمراض الميكي:سيتوكينينات cytokinines pro-inflammatoires الالتهاب  و فقدان شهية الطعام  anorexie و سوء الامتصاص malabsorption و العلاج بعقاقير الكورتيزون و اللائحة طويلة....

   و قد يسبق تأخر نمو الجسم عدة أعراض هضمية مؤشرة لقدوم الداء. و لهذا السبب يجب أن يظل الانتباه لأمراض الميكي ظاهرة قائمة كلما لوحظ تأخر في نمو الجسم كعرض منفرد. فتعد سرعة نمو الجسم منخفضة بنسبة 90% لدى الأطفال أثناء الكشف. و نادرا ما يصاب الجزء الأقصى للأمعاء الرقيقة l’atteinte iléale لدى الصغارفي السن الثامنة أو العاشرة من العمر ، و يرجع ذلك لفقر ابلاتيات باير les plaques de Peyerعلى مستوى الجزء الأقصى للأمعاء الدقيقة في بداية و أواخر عمر الملأ( 8 و بعد 60 سنة). و قد يكون تلك الحالة سببا في الكشف المغلوط لداء لكروهن لدى الأطفال. و بقدرما يقترب الطفل من سن الرشد، بحدما ترتفع نسبة الإصابة بداء لكروهن، لتساوى نسبتها لدى الكبار.

   و حينما تتعلق الإصابة بالقولون التقرحي la rectocolite ulcérohémorragique ( RCH)و الإصابات الخارجة عن ترتيب les colites non classées، فان الداء يغدو أكثر امتدادا.

        و تمثل حالات الالتهاب الشامل للقولون   3/2 ثلثي حالات القولون التقرحي لدى الأطفال، بينما تمثل التهابات المستقيم les proctites نسبة تقل عن 20% من الحالات.

   و كذلك تعتقد إصابات داء لكروهن أكثر امتدادا، كما إنها تصيب القولون و الجزء الأقصى للأمعاء الرقيقة une atteinte iléo colique.

  و إن إصابة المنطقة العليا للقناة الهضمية تصاب بداء لكروهن لدى الأطفال في أكثر من مرة، حيث تمتد الإصابة، بجانب الأمعاء الرقيقة، الى الاثنى عشر le duodénum و المعدة. يبرز الفحص ألتنظيري العلوي و السفلي، المرفوق بأخذ خزعات  biopsies، وجود خلايا عظمى  gigantocellulaireو صور اجرانلوماتوزية granulomes épithéloide نسيجية  بالإضافة لالتهابات منعزلة  في المعدة une gastrite focale ، نشطة ، تشير للإصابة بداء لكروهن. غير أن تأثير هاته النتيجة ، على الوجهة العملية، لا زال موضوع نقاش و محور تضارب الآراء.

  و تصادف إصابات المخرج و محيطه بنسبة 25% من الحالات و ليس من فرق أو اختلاف بين الطفل و الرجل. غير أن بعض الحالات النادرة برزت لدى الصغار و تشمل الحوض و الفم الجانجيفواستوماتيت gingivostomatite في نفس الوقت.

   تعتبر أمراض الميكي أكثر تطورا لد الأطفال بالنسبة للكبار. و يعتقد اندلاع الداء قبل سن الأربعين مؤشرا لخطورة تطور الداء. و يعد تطور الداء لدى الأطفال أشد مقاومة للعلاج و يؤدي لعملية استئصال القولون la colectomie في أكثر من مرة

   موقف العلاج: لا تختلف بصفة عامة أهداف أدوات العلاج بين الرجل و الطفل. و ان التفكير قائم حول العلاج بالعقاقير المناعية traitement immunosuppresseur أمام امتداد الإصابات أثناء بداية الداء  و خلال السنوات الأوائل لتطور المرض ، بالإضافة لالتهابات المعوية الشديدة لدى الشباب و المضاعفات  و تأثير الاندفاعات على نمو الجسم و الأمل في تخفيض العلاج بأدوية الكورتيزون. غير أن مصداقية المعالجة بتلك العقاقير لا زالت تفتقر لمزيد من الدراسات الطبية لتأكيدها.

   أما احتمال خطورة الإصابة بداء اللامفوم المتعلق بفيروس ايبشتاين بار EBV ، فتعتقد ضئيلة لدى الأطفال .

   كما تم مؤخرا التعرف على إصابة الكبد و الطحال بداء اللامفوم الذي يؤدي للعجز atteintes invalidantes.

   أما في حالة ضرورية عملية استئصال القولون، فنرجح عملية ربط الأمعاء الدقيقة بالمستقيم anastomose iléorectale على عملية ربطها بفوهة الشرج anastomose iléoanaleمع الاحتفاظ بخزان réservoir.

   و يصادف موقف العلاج صعوبات شائعة لها ارتباط بترتيب الالتهابات المعوية لدى الأطفال الأصغر سنا بالإضافة لظاهرة العقم  الناجمة عن عملية ربط الأمعاء الرقيقة بفوهة الشرج  anastomose iléoanale . و تتعلق الصعوبة كذلك بالخبرة التقنية المتواضعة لعدد كثير من الأطباء المختصين في جراحة الأطفال .

   و لقد أصبح اليوم مؤكدا، حسب بعض الدراسات الطبية، بأن العلاج المقتصر على الكورتيزون بمفرده، يؤدي الى نسبة عالية من الانتكاسات تقدر ب50% مقابل 10%، حينما تقترن عقاقير الايمونوسوبريسور les immunosuppresseurs للكورتيزون.

   و كما أشرنا له سابقا، فان إستراتيجية العلاج تصادف شتى الصعوبات ، أشدها خطورة تمثل في إصابة الكبد و الطحال بداء اللامفوم le lymphome hépatosplénique . و لم يتم تأكيد إلاستراتيجية بعد على المدى البعيد.

      الموقف العام: يحب أن تخضع إستراتيجية علاج الميكي لدى الصغار، لموقف عام يتم تنفيذه وسط بيئة الأطفال. غير أن الأمر قد يتطلب أكثر من ذلك، ما بين خبرة الأعوان الطبية و الاهتمام بدراسة الطفل داخل المستشفى.

   النمو  la croissance: يعتمد علاج التهابات الميكي على مراقبة القامة النهائية la taille finaleو قامة الهدف المقصود. يجب أخذ الحذر من المعالجة بهومونات النمو les hormones de croissance قبل سن الرشد، بدون استشارة الطبيب المختص في أمراض الغدد.

         تفكك أملاح العظام  minéralisation osseus:

لدى الأشخاص، و خاصة الذكور من الأطفال الخاضعين للعلاج المزدوج

بعقاري أزاتيوبرين azathioprine و لنفليكسيماب infliximab .

med

و بالرغم من ندارة المضاعفات، فلقد تمت مراجعة العلاج المختلط لأنه يعد قاتلا. و

عند الضرورة يتم اللجوء لعقار المضاد ت ن ف les anti TNF بمفرده.

   أما في حالة علاج القولون التقرحي la rectocolite ulcérohémorragique فليس هناك من أي اختلاف بين الطفل

 و الراشد من المصابين.

   و لا يمسي اللجوء لجراحة الأطفال ضروريا باستثناء الحالات الحادة الشدة و

 التعرض لمضاعفة التضييق أو النسور الناجم عن داء لكروهن و إصابات المخرج

 و محيطه.

   و يحدث نمو عظام الجسم قبل سن 13 من العمر بالنسبة للفتيات و 15 سنة

بالنسبة الفتيان ليبلغ أوجه قبل مرحلة الرجولة

تندلع أمراض الميكي لدى الأطفال في سن عصيب l’âge critique بالنسبة

للعظام ، حيث يحتمل أن تكون لها مساهمة في هشاشة العظام عبر عدة عوامل

ضمنها الالتهاب نفسه و عقار الكورتيزون و النقص في التغديةla carence 

 Nutritionnelle  و تأخر سن الرشد  puberté،و عجز الجسم عن الحركة.

و لهذا يجب أن تظل مراقبة العظام إجبارية لدى الأطفال كلما بدا أدنى خلل في هيكل

 عظامهم. و نتصدى لذلك باقتراح إضافة شاسعة لمواد الكالسيوم و فيتامين د

la vitamine D،تفاديا لما عسى أن تخلفه مضعفات الميكي لدى الأطفال. أما

 اللجوء للعلاج بعقار بفوسفانات biphosphanates فيعتقد نادرا و استثنائيا

. ،فبإصلاح النقص في مواد التغدية، نساهم في الحفاظ على قوة و نمو العظام. معالجة

التأخر في سن الرشد و أن يتم اختيار استعمال الكورتيزون و الاحتفاظ على أنشطة الجسم

و أن تستديم مراقبة تطور الداء .

         سن الرشد la puberté: اعتاد أن يتعطل سن الرشد لدى المصابين

 بداء لكروهن، مخلفا وراءه تأثيرا بالغا في نفوس الأطفال. غير أنه تأثير مفيد لأنه

يساعد على تمديد مرحلة النمو و تهيئ الأرضية لاقتراض بعض السنتيمترات الإضافية

للقامة. و يجب أن يتم توضيح ذلك لعامة الشبان الذين هم تحت سطوة الاهتمام البالغ

 بصورة أجسامهم. أما في الحالة القصوى فان قرار العلاج المؤقت بواسطة الهورمونات

 Traitement hormonal transitoireفسيرجع للطبيب المختص في  

أمراض الغدد

            سن الرشد و المحيط العائلي: و قد يتطلب في بعض الحالات أخذ موقف

خاص تجاه الشباب في مرحلة الرشد كلما تعلق الأمر بصورة الجسم. و ليس غريبا أن

تمسي شائعة بعض ردود الفعل مثل الشعور بالقدرة على التحدي و التجلي بالقوة العظمى

و روح المخاطرة و التسبب في الصراع العائلي. و عدة هي المظاهر اللواتي تحتمل أن تخلق أن تخلق تأثيرا على المراقبة الطبية ، كما يكون الحال أثناء البحث عن

الجنس sexualité و مخاطر الأدوية و الإدمان على التدخين cigaretteeeeeeele tabagisme

و إن أمراض الميكي تسرب مشاكلها لكافة الأسرة . يجب أن يلم الطبيب بالإدراك الصحيح

لترتيب العائلة و أن يتطرق للحديث المباشر مع الأبوين لرفع حاجب الذنب و المسؤولية.

و لا يهمل إدماج الإخوة في المشاكل في بعض الحالات.

              التدريس و التوجيه المهني:  لقد يحدث أن يؤدي الداء لأخذ موقف خاص بالدراسة، كالاستقبال الانفرادي الذي يعتقد ضروري أثناء العلاج في مرحلة الدراسة. و يحتمل أن ينعم الطفل المريض بتعليم إضافي و مساعدة تدريسية أثناء مرحلة الامتحانات . كما يجب أن يظل التعاون بين الطبيب المختص في الجهاز الهضمي و طبيب المدرسة ضرورية مستديمة

 

COMPITGIF

 

 1

 

 

emag

 

 

cliquez_adesseca

www.docteuramine.com