crb

 

 داء الكروهن و التضييق المعوي 

titrecrohn

داء الكروهن و التضييق المعوي

src="https://p1.storage.canalblog.com/26/73/717917/50421693.gif" width="553" border="0" />

 

 

 

  المقدمة : تطرقنا في ما سبق الى العديد من الأمراض المعوية . فمنهاpanoramacomplet الحادة و المزمنة، و منها من لها ارتباط بالأمعاء الغليظة ، مثل الإمساك و أنواع الإسهال، و منها من تصيب الأمعاء الدقيقة الدانية ، كداء عدم الامتصاص الذي   يدعى بمرض حساسية القمح أو السيلياكmaladie caeliaque

 

  و اليوم ، يطيب لنا التصدي للحديث عن مضاعفة منفردة ، يختص بها الجزء الأقصى ILEON_BOUGEللأمعاء الدقيقة l'iléon، و التي تدعى بظاهرة تضيق ملتقى الأمعاء الدقيقة و الغليظة Sténose iléocæcale أثناء الإصابة بداء الكر وهن maladie de crohn الذي يعد مرضا التهابيا يصيب الجهاز الهضمي برمته و يعتقد انه ظاهرة مناعية..

 

  تعد الأمعاء الرقيقة موطن العبور و الامتصاص. فهي  تمتص ما قدم لها من التغذية المهضومة ،  و تصدر الألياف و المياه الى الأمعاء الغليظة. فبقدر ما تصان سلامة الأمعاء الدقيقة، بحد ما ينمو الجسم و يترعرع. فان أحسن المرء لأمعائه ، تكون به رحيمة ، و إن أساء يكون هو الضحية الأولى .                                                             

 

و من المضاعفات التي تصيب الأمعاء الرقيقة ، ظاهرة التضييق ، فان لم تعالج ، تصبح الأمعاء هشة ، و تتفاقم معها هشاشة الجسم ، لتؤدي رويدا رويدا الى الهلاك...              إن ظاهرة التضييق من الأهمية بمكان ، و تستدعى العناية المبكرة.

 

فكيف يتم تعريف التضييق المعوي، يا ترى؟ و كيف تنشأ هذه المضاعفة و تتطور؟ و هل تربطها علاقة بأمراض الجسم؟ و كيف يتم الكشف؟ و ما عسى أن تكون سبل العلاج و الوقاية؟

 

إن تضيق sténose الجزء القصى للأمعاء الدقيقة iléon يعد المضاعفة الأكثر شيوعا خلال داء الكر وهن maladie de Crohn . و تتطور هذه الظاهرة نتيجة الإصابات الالتهابية و/أو التليفية fibroseأو السرطانية .

 

   يمكن أن يتم العلاج في بداية ظاهرة التضيق باللجوء الى الأدوية المضادة للالتهاب ، ويؤجل العلاج بالتنظير crohncolonoscopiearabetraitement endoscopique للمرحلة لثانية . كما يحتفظ بالجراحة للمرحلة الثالثة للعلاج. و ليس نادرا أن يشمل العلاج الأدوية و التنظير و الجراحة و الأشعة في نفس المرحلة.

 

   سنتعرض في عرضنا هذا الى تعريف التضيق المعوي و الفحص بالأشعة و irmbougeالرنين المغنطيسي IRM . كما أننا سنستدرج كافة أنواع العلاج ، و ضمنها المضادات للالتهاب anti-TNFalphales. و سنلقي نظرة على الإستراتيجية المخصصة للحالات الشائعة ، مثل حالة وجود عائق معوي مثل التضيق الناجم عن الالتهاب الأمعاء الرقيقة أو المتولد عن العمليات الجراحية sténose de l'anastomoseأو التضيق التليفي sténose fibreuse.

 

   قبل أن يقرر العلاج ، يجب أن يتم الفحص بالأشعة السينية و تجرى التحليلات الدموية و على رأسها اختبار بروتين CRP(protéine c réactive) ، الذي يقيم درجة الالتهاب، و يجب أن يتذكر الطبيب الأخذ بالاعتبار لفعالية ما تناوله المصاب من عقاقير سلفا.

 

   تقدر إصابة الأمعاء الدقيقة أثناء داء الكزوهن ب2/3 . و إن ظاهرة التضيق تصيب الجزء الأقصى للأمعاء الرقيقة iléonخاصة موقع  الصمامة valvule iléocæcale الرابطة بين الأمعاء الدقيقة و الغليظة. فالأمعاء الرقيقة ضيقة أصليا و الصمامة أضيق منها .

 

   تصادف ظاهرة التضيق أثناء ثلاثة إصابات مختلفة و تتطلب علاجا مختلفا:

 

-1 فالظاهرة الولى تتعلق بالتهاب حاد مصحوب بانتفاخ و تسرب للخلايا القابلة للتمديد infiltration de cellules élastiques.

 

2- تتعلق الدرجة الثانية بتليف مزمن أبلاستيكي fibrose chronique plastique.

 

3- أما الدرجة الثالثة فمرتبطة بتسرب الخلايا السرطانية infiltration de cellules néoplasiques.

 Crohn_gif1

  و تختلف كل درجة عن نظيرتها في العلاج: فالدرجة الأولى تعالج بالأدوية و الدرجة الثانية بالتنظير traitement endoscopiqueأي بتوسيع الجزء الضيق العائق للعبور و تستعمل الجراحة كذلك في هذه الدرجة. لا زلنا نفتقر اليوم للأدوية التي تساعد على تراجع ظاهرة التليف. و تنفرد الدرجة الثالثة بالجراحة خاصة عندما يصبح تسرب الخلايا السرطانية قائما.

 

   لقد أثبتت الدراسات العلمية بان ظاهرة التليف تتفاقم مع مرور الأيام  ، لتصيب نسبة 30 في المائة تقريبا بعد 10سنوات من التطور ، و تنتهي بتضيق الأمعاء.

 

   و كيفما اختلفت الأسباب ، تبقى ملازمة الانسداد syndrome obstructif هي الخطر الأبرز الذي يلوذ ، في آخر المطاف ، الى الانسداد الكامل للأمعاء sténose.

 

   و قد تتعقد الأمور مع تكاثر الإصابات الإضافية مثل الخراج abcès و الناسور fistuleليغلق النفق إزاء العلاج و يبقى الحل الأحد الوحيد ، لدى 70في المائة من المصابين بداء الكر وهن ، هو الجراحة .

 

   أما قرار الخيار لأنجع طرق العلاج بين الأدوية و التنظير و الجراحة، فيرجع للطبيب الذي يعتمد في انتخاب رأيه ، على تحليل بروتين الالتهاب CRP و مدى فعالية العلاج بالعقاقير كما يدرس كذلك شكل الإصابة. يتحتم عليه تحديد طول الجزء المصاب من الأمعاء و تليفه و تحديد استعمال الأشعة السينية و الفحص بالرنين المغنطيسي IRM. و يجب أن لا يغيب عن الدهن تهيئ الإستراتيجية الملائمة لكل حالة على حدى.

 

     تعريف التضيق و سبل الكشف: تختلف أشكال تضيقا ت القناة الهضمية في الطول و القصر و الحجم . و تتنوع كذلك مضاعفاتها مثل الخراج و الناسور أو اليبوماتوز  lipomatoseأورام دهنية . كما يجب كذلك التعرف على إصابات الشرج و فوهته anus، أثناء داء الكر وهن.

 

   تنقسم الإصابات الأساسية الى القرحة ulcère و الناسور و الخراج و التضيق.

 

   و يجب كذلك تحديد كثافة الالتهاب الحاد. مع العلم بان حالات التضيق الخفية غير  قليلة ، و أنها تتطور بدون أعراض جلية حتى تؤدي الى التضيق كعامل عائق أو حابس  لعبور المحتوى المعوي . و حينئذ ، تبرز آلام البطن و التقيؤ ، و تتكدس السوائل و الغازات في الجزء الذى يعلو موقع العائق ، و تتبلور ملازمة كونينك syndrome de Koning التي وصفها الباحث كروفيلي Cruveilhier سنة 1822 ميلادية ثم وصفها من بعده الباحث كونينك Koning سنة 1890 ميلادية. و هي عبارة عن نوبات الم متوالية في البطن تتصاعد شدتها بعد دقائق قليلة.

 

   بعدما كانت الأشعة السينية تعتبر الفحص الفضل ب  90 في المائة للكشف  عن العائق في الأمعاء، أصبحت اليوم فعالية الفحص بجهاز الانتيروسكانير enteroscanner تفوقه بكثير. يعتمد هذا الفحص على الملء السريع للأمعاء الدقيقة بالماء الدفيء بواسطة أنبوب يدخل في الأمعاء عبر الأنف. غير أنها طريقة غير مريحة لكونها توسع الحجم المعوي الذي يعلو موقع الحاجز. أما مصداقية الفحص فتقدر ب 87 في المائة بالنسبة للكشف بالتنظير.

 anatom

   بواسطة تحقين الأمعاء عبر الوريد بمادة اليود iode en IV ، يساهم الكشف بالسكانير في بلورة التهاب الجدار الداخلي للأمعاء الرقيقة و إبراز  العقيدات adénopathies بعد تشربها مادة اليود . و يكشف جهاز السكانير كذلك عن التليف fibroseو مقدار توسيع حجم الجزء المعوي فوق التضيق . غير أن إثبات الفرق بين التضيق التليفي و الالتهابي يبقى ضبابيا و خاصة حينما يمتزج الالتهاب و التليف في نفس الحالة.

 

   و من خاصيات السكانير  فعالية كشف الخراج abcès. أما بلورة الناسور fistule فتبقى عسيرة. 

 

   لا يفوق الإشعاع الناجم عن جهاز السكانير كيمية إشعاع جهاز الراديو السيني.

 

   أما الفحص بالرنين المغناطيسي فيمتاز، زيادة على دقة الفحص، بعدم استعمال الأشعة السينية و تمكن العودة إليه و تكراره بدون خطورة على كافة الأشخاص و ضمنهم النساء الحوامل.

 

   حالة التضيق الحاد: ليس استهلال العلاج بالجراحة هو الحل الأفضل. بل يجب أن يبتدئ العلاج بالأدوية و يهيئ المصاب بالامتصاص الباطني aspiration digestive  و إصلاح الاضطرابات الهيدروايليكترتيكية troubles hydroélctrolytiques الناجمة عن السوائل الضائعة.

 

   من جملة ما يجب أن تشمله المراقبة الطبية و الجراحية، دفاع البطن défense abdominale ، و رد فعله ، و كذلك تقلص العضلات contracture musculaire و ارتفاع حرارة الجسم مع تراعي الملازمة البيولوجية syndrome biologique للالتهاب ، حيث يراقب ارتفاع الكويرات البيضاء hyperleucocytose و العامل ألبروتيني CRP.

 

   و يجب كذلك أن يضاف الى الفحوص السابقة الكشف بجهاز السكانير TDM .

 

و تصبح الجراحة الملاذ الأوحد الوحيد في حالة تسرب الهواء pneumopéritoine. كما تكون الجراحة الأمر الطارئ أثناء الإصابة بالبنوماتوز المعوى pneumatose intestinaleأو تسرب الماء داخل البطن épanchement diffus intra abdominal .

 

    الحالات الأخرى: يرجح الانتظار ريثما يختفي العائق المعوي، و يكتفى بالمراقبة الدقيقة المصحوبة بعلاج الكورتيزون  corticothérapieلمدة قصيرة و ذلك ، شرط أن ينعدم وجود الخراج و الملازمة الالتهابية syndrome inflammatoire.

 

   و لا يأتي القرار النهائي إلا بعد رفع الحاجز المعوي. و حينئذ يدرس شكل الأمعاء الدقيقة morphologie iléale و خاصة الجزء الأقصى منها .و يؤخذ بالاعتبار تاريخ مفعولية الأدوية المستعملة سابقا. 

 

  التضيق المعوي الناجم عن الالتهاب sténose inflammatoire: تعد هذه الظاهرة الأكثر شيوعا . و من أعراضها اندلاع الألم في الجهة اليمنى السفلى للبطن fosse iliaque droite، و هو نفس موقع آلام التهاب الزائدةappendiciteenarabe appendicite. و من الأعراض كذلك ، الاضطرابات المعوية و نقص وزن الجسم ، بالإضافة الى أعراض خارجة عن الجهاز الهضمي .

 

   و ليست كافة التضيقات المعوية تعالج ، لا محالة ، بالجراحة و التنظير. فكثيرا ما يكون العلاج بواسطة الأدوية ، حينما تثبت الفحوص السريرية و البيولوجية انعدام وجود الخراج abcès. و تعتمد الخطوة الأولى للعلاج على عقار البوديزينيد budésonide. و في حالة إخفاق العلاج ، يصبح اللجوء الى دواء الكورتيزون أمرا حتميا ، شرط أن يستعمل الدواء مدة قصيرة لا تتجاوز بضعة أيام آو أسابيع. و لتجنب الإدمان على الكورتيزون ، تستعمل عقاقير الأمين الساليسية amino-salicylés مع العلم بأنها اقل مفعول من دواء البودوزينيد budésonide و الكورتيزون.

 

   و للوقاية تستعمل عقاقير الشبه البورينية analogues des purinesمثل الأزاثيوبرين azathioprine و الميركابتوبورين 6-mercaptopurine  و الميثواتريكسات méthotrexate .

 

   و تستعمل عقاقير المضادة anti-TNF alpha في حالة المقاومة résistanceأو عدم تحمل intolérance الجسم الكورتيزون.

 

     التضيق المعوي المتخاف عن الجراحة:يصيب الجزء الرابط بين الأمعاء الرقيقة و الغليظة. فالحالة شائعة و ينجم عنها الانتكاس récidive عند 70في المائة من المتعرضين للجراحة. و لتقييم طول التضيق قبل اللجوء الى العلاج بالتنظير، يجب أن ينم الكشف بالأشعة .

 

   التضيق المعوي الناجم عن الالتهاب الحاد : يعالج بالأدوية بعد إثباته بالفحص ألسريري و البيولوجي و الشكلي.

 

    operation_endosc_arabegif111111111التضيق المعوي المتولدعن التليف : يجب العلاج بالتوسيع ألتنظيريoperation2gif dilatation endoscopique ادا كان طول التضيق لا يفوق 4cmآو 5cmستتم.

 

   يجب أن يخبر المريض مسبقا ليكون على علم من احتمال خطورة الانثقاب التي تقدر بنسبة 2 في المائة . و قد يضاف العلاج بالكورتيزون في موقع الإصابة أثناء عملية التوسيع بالتنظير في حالة ما لوحظ وجود تليف . كما يمكن تكميل العلاج بعقار البوديزونيد.

 

   التليف المزمن الناتج عن التهاب معوي قديم : إن التضيق التليفي لا يتحسن بتناول الأدوية. أما التنظير فيستطيع توسيع التضيقات القصيرة فحسب. و قد يتطور التضيق عامة الى انسداد حاد. فيصبح العلاج بالجراحة هو الحل الأنجع عند معظم المصابين ، سوى من يتحمل منهم التضيق و لا يصادف أي إحراج أثناء عبور التغذية ، كما أن الفحوص الطبية لم تبلور توسعا معويا يعلو التضيق.

 

   كلما تفاقم الداء و اشتد التضيق كلما يقترب موعد الجراحة التي تبقى متربصة لملازمة الانسداد syndrome obstructif . غير ان الجراحة ن نظرا لمضاعفاتها، يجب ان لا تسبق الأحداث.

 

   أما تطور داء الكروهن : الى مرض السرطان ن فيعد ظاهرة نادرة.

zadresseadresse

13 août 2011

خصوصيات الأمراض المعوية الالتهابية المزمنة ( أو أمراض الميكي) لدى الطفل -PARTICULARITES DES MICI CHEZ L'ENFANT

 

خصوصيات الأمراض المعوية الالتهابيةfill المزمنة ( أو أمراض الميكي) لدى الطفل PARTICULARITES DES MICI CHEZ L’ENFANT

DIAPOGIFالأهداف:

  - التعرف على الخصائص الوبائية لأمراض الميكي لدى الطفل

 - التعرف على دلائل الفحوص المورفولوجية examens morphologiques .

- التعرف على خصائص العلاج

المقدمة:

   تصيب أمراض الميكي الصغار و الكبار على السواء. يستديم الداء ليرافق المصابين طول حياتهم. و تتطلب حالات الأطفال مرحلة انتقالية تربط ما بين الطفولة و سن الرشد. الأمر الذي يحتاج الى إدراك الفرق و الملتقى بين حالة الطفل و الراشد من المصابين.

   و اقتراحنا في هذا الموجز بسط منظر عام حول الإصابات الخاصة بأمراض الميكي الأطفال les MICI chez l’enfant ،مصحوبا بالمراجع الحديثة ، أملينا أن تفيد القارئ و تعمق نظرته حول بعض النقط الخاصة.

   حدث أمراض الميكي لدى الصغار: enfgifتمثال أمراض الميكي خطا منحنيا une courbe en fonction de l’âge  ، يعكس عمر الداء المعوي المزمن . و يأخذ الخط في الارتفاع الى غاية العقد الثالث  من الحياة la 3ème décade ، ثم يعتنق الخط شكلا مستويا  en plateau ليشرع في النزول ببطء.

       و تعد أمراض الميكي نادرة لدى الطفل قبل الثامنة من عمره. و في سن 14، تنطلق أمراض الميكي بصفة مفرطة.

    أسباب أمراض الكيكي لدى الطفل: منذ زمن بعيد و النقاش حول فكرة أسباب أمراض الميكي آخذ في الاندلاع . ويتقد أن الداء يبتدئ في مستهل حياة الرضيع و قد يكن له ارتباط بنقص المناعة، خاصة على مستوى الجهاز الهضمي . فليس غريبا اذا أن تقترن أمراض الميكي بالأمراض التي تمس الكويرات البولينوكليرية polynucléaires.

      و لقد تم مؤخرا التعرف على تحولات mutations تهم مادة الأنتيرلوكين 10 interleukine 10 تندلع لدى الرضعاء الذين يبدون آلاما تتعلق بالأمعاء و الحوض  coliques et périnéales، تندلع قبل السنة الأولى من العمر. و يكتسي هذا الاكتشاف أهمية عالية لأنه يساعد على توجيه المواقف صوب الأمراض المعوية المزمنة. و باستثناء تلك الأمراض المنبعثة من جين واحد monogéniques ، فان أمراض الميكي تعتقد متعددة الأصول الجينية   و يعتقد أن بعض الجينات تخص الطفل، غير أن فكرة اختلاف جينات الطفل و الراشد تعتقد قي حاجة للتأكيد  بالرغم من شتى التحولات التي تصيب الجينات أثناء تطورها في الحياة. و كل ما ندركه أن التشابه بين جينات الطفل و الرجل جد متقاربة. و يعتقد أن معظم الالتهابات المعوية المزمنة التي تصيب الطفل تنبعث من أصول عائلية بنسبة تربو عن 20 أو 30%. غير أن إثبات الأصول الجينية لا زال مستحيلا. و كذلك فان ارتباط أمراض ميكي الأطفال بالبيئة التي تحتضن العائلة، يتطلب دراسات توضيحية.

   العرض السريري-Présentation clinique:مقارنة مع الرجال، إن داء لكروهن يصيب الصغار بنسبة تربو عن 60% . و تبرز أعراض الداء بنسبة 80%. و قد يتعطل الكشف أحيانا، خاصة بالنسبة لداء لكروهن، حالة الإسهال المزمن و التردد الشائعلآلام البطن و النزيف عبر فوهة الشرج   rectorragies بالإضافة لندارة أمراض الميكي. و يشير نزيف المخرج الى إصابة القولون بالداء التقرحي la rectocolite –ulcérohémorragique ( RCH)في وقت مبكر بالنسبة لداء لكروهن.  و تمثل الحالات التي يتم كشفها عبر أعراض خارجة عن القناة الهضمية، نسبة جد نادرة تقدر ب 4% و تهم الحوض و المخرج و محيطه.

   و كذلك قد يضحى التعطل في نمو الجسم la croissance دليلا على احتمال الإصابة بداء لكروهن في بعض الأحيان.

      و قد يحدث أن يتم اكتشاف الداء صدفة أثناء فحوص تتعلق بالزائدة exploration d’appendiciteمثلا.

      و كثيرا ما ترتبط أمراض الميكي بالتعطل في نمو الجسم retard de croissance و خاصة أثناء للإصابة بداء لكروهن. و يتجلى ذلك عبر القامة و الوزن و العظام و تطور أعراض الرشد le développement pubertaire و ضمن العوامل المتراكمة التي تدخل في ظاهرة أمراض الميكي:سيتوكينينات cytokinines pro-inflammatoires الالتهاب  و فقدان شهية الطعام  anorexie و سوء الامتصاص malabsorption و العلاج بعقاقير الكورتيزون و اللائحة طويلة....

   و قد يسبق تأخر نمو الجسم عدة أعراض هضمية مؤشرة لقدوم الداء. و لهذا السبب يجب أن يظل الانتباه لأمراض الميكي ظاهرة قائمة كلما لوحظ تأخر في نمو الجسم كعرض منفرد. فتعد سرعة نمو الجسم منخفضة بنسبة 90% لدى الأطفال أثناء الكشف. و نادرا ما يصاب الجزء الأقصى للأمعاء الرقيقة l’atteinte iléale لدى الصغارفي السن الثامنة أو العاشرة من العمر ، و يرجع ذلك لفقر ابلاتيات باير les plaques de Peyerعلى مستوى الجزء الأقصى للأمعاء الدقيقة في بداية و أواخر عمر الملأ( 8 و بعد 60 سنة). و قد يكون تلك الحالة سببا في الكشف المغلوط لداء لكروهن لدى الأطفال. و بقدرما يقترب الطفل من سن الرشد، بحدما ترتفع نسبة الإصابة بداء لكروهن، لتساوى نسبتها لدى الكبار.

   و حينما تتعلق الإصابة بالقولون التقرحي la rectocolite ulcérohémorragique ( RCH)و الإصابات الخارجة عن ترتيب les colites non classées، فان الداء يغدو أكثر امتدادا.

        و تمثل حالات الالتهاب الشامل للقولون   3/2 ثلثي حالات القولون التقرحي لدى الأطفال، بينما تمثل التهابات المستقيم les proctites نسبة تقل عن 20% من الحالات.

   و كذلك تعتقد إصابات داء لكروهن أكثر امتدادا، كما إنها تصيب القولون و الجزء الأقصى للأمعاء الرقيقة une atteinte iléo colique.

  و إن إصابة المنطقة العليا للقناة الهضمية تصاب بداء لكروهن لدى الأطفال في أكثر من مرة، حيث تمتد الإصابة، بجانب الأمعاء الرقيقة، الى الاثنى عشر le duodénum و المعدة. يبرز الفحص ألتنظيري العلوي و السفلي، المرفوق بأخذ خزعات  biopsies، وجود خلايا عظمى  gigantocellulaireو صور اجرانلوماتوزية granulomes épithéloide نسيجية  بالإضافة لالتهابات منعزلة  في المعدة une gastrite focale ، نشطة ، تشير للإصابة بداء لكروهن. غير أن تأثير هاته النتيجة ، على الوجهة العملية، لا زال موضوع نقاش و محور تضارب الآراء.

  و تصادف إصابات المخرج و محيطه بنسبة 25% من الحالات و ليس من فرق أو اختلاف بين الطفل و الرجل. غير أن بعض الحالات النادرة برزت لدى الصغار و تشمل الحوض و الفم الجانجيفواستوماتيت gingivostomatite في نفس الوقت.

   تعتبر أمراض الميكي أكثر تطورا لد الأطفال بالنسبة للكبار. و يعتقد اندلاع الداء قبل سن الأربعين مؤشرا لخطورة تطور الداء. و يعد تطور الداء لدى الأطفال أشد مقاومة للعلاج و يؤدي لعملية استئصال القولون la colectomie في أكثر من مرة

   موقف العلاج: لا تختلف بصفة عامة أهداف أدوات العلاج بين الرجل و الطفل. و ان التفكير قائم حول العلاج بالعقاقير المناعية traitement immunosuppresseur أمام امتداد الإصابات أثناء بداية الداء  و خلال السنوات الأوائل لتطور المرض ، بالإضافة لالتهابات المعوية الشديدة لدى الشباب و المضاعفات  و تأثير الاندفاعات على نمو الجسم و الأمل في تخفيض العلاج بأدوية الكورتيزون. غير أن مصداقية المعالجة بتلك العقاقير لا زالت تفتقر لمزيد من الدراسات الطبية لتأكيدها.

   أما احتمال خطورة الإصابة بداء اللامفوم المتعلق بفيروس ايبشتاين بار EBV ، فتعتقد ضئيلة لدى الأطفال .

   كما تم مؤخرا التعرف على إصابة الكبد و الطحال بداء اللامفوم الذي يؤدي للعجز atteintes invalidantes.

   أما في حالة ضرورية عملية استئصال القولون، فنرجح عملية ربط الأمعاء الدقيقة بالمستقيم anastomose iléorectale على عملية ربطها بفوهة الشرج anastomose iléoanaleمع الاحتفاظ بخزان réservoir.

   و يصادف موقف العلاج صعوبات شائعة لها ارتباط بترتيب الالتهابات المعوية لدى الأطفال الأصغر سنا بالإضافة لظاهرة العقم  الناجمة عن عملية ربط الأمعاء الرقيقة بفوهة الشرج  anastomose iléoanale . و تتعلق الصعوبة كذلك بالخبرة التقنية المتواضعة لعدد كثير من الأطباء المختصين في جراحة الأطفال .

   و لقد أصبح اليوم مؤكدا، حسب بعض الدراسات الطبية، بأن العلاج المقتصر على الكورتيزون بمفرده، يؤدي الى نسبة عالية من الانتكاسات تقدر ب50% مقابل 10%، حينما تقترن عقاقير الايمونوسوبريسور les immunosuppresseurs للكورتيزون.

   و كما أشرنا له سابقا، فان إستراتيجية العلاج تصادف شتى الصعوبات ، أشدها خطورة تمثل في إصابة الكبد و الطحال بداء اللامفوم le lymphome hépatosplénique . و لم يتم تأكيد إلاستراتيجية بعد على المدى البعيد.

      الموقف العام: يحب أن تخضع إستراتيجية علاج الميكي لدى الصغار، لموقف عام يتم تنفيذه وسط بيئة الأطفال. غير أن الأمر قد يتطلب أكثر من ذلك، ما بين خبرة الأعوان الطبية و الاهتمام بدراسة الطفل داخل المستشفى.

   النمو  la croissance: يعتمد علاج التهابات الميكي على مراقبة القامة النهائية la taille finaleو قامة الهدف المقصود. يجب أخذ الحذر من المعالجة بهومونات النمو les hormones de croissance قبل سن الرشد، بدون استشارة الطبيب المختص في أمراض الغدد.

         تفكك أملاح العظام  minéralisation osseus:

لدى الأشخاص، و خاصة الذكور من الأطفال الخاضعين للعلاج المزدوج

بعقاري أزاتيوبرين azathioprine و لنفليكسيماب infliximab .

med

و بالرغم من ندارة المضاعفات، فلقد تمت مراجعة العلاج المختلط لأنه يعد قاتلا. و

عند الضرورة يتم اللجوء لعقار المضاد ت ن ف les anti TNF بمفرده.

   أما في حالة علاج القولون التقرحي la rectocolite ulcérohémorragique فليس هناك من أي اختلاف بين الطفل

 و الراشد من المصابين.

   و لا يمسي اللجوء لجراحة الأطفال ضروريا باستثناء الحالات الحادة الشدة و

 التعرض لمضاعفة التضييق أو النسور الناجم عن داء لكروهن و إصابات المخرج

 و محيطه.

   و يحدث نمو عظام الجسم قبل سن 13 من العمر بالنسبة للفتيات و 15 سنة

بالنسبة الفتيان ليبلغ أوجه قبل مرحلة الرجولة

تندلع أمراض الميكي لدى الأطفال في سن عصيب l’âge critique بالنسبة

للعظام ، حيث يحتمل أن تكون لها مساهمة في هشاشة العظام عبر عدة عوامل

ضمنها الالتهاب نفسه و عقار الكورتيزون و النقص في التغديةla carence 

 Nutritionnelle  و تأخر سن الرشد  puberté،و عجز الجسم عن الحركة.

و لهذا يجب أن تظل مراقبة العظام إجبارية لدى الأطفال كلما بدا أدنى خلل في هيكل

 عظامهم. و نتصدى لذلك باقتراح إضافة شاسعة لمواد الكالسيوم و فيتامين د

la vitamine D،تفاديا لما عسى أن تخلفه مضعفات الميكي لدى الأطفال. أما

 اللجوء للعلاج بعقار بفوسفانات biphosphanates فيعتقد نادرا و استثنائيا

. ،فبإصلاح النقص في مواد التغدية، نساهم في الحفاظ على قوة و نمو العظام. معالجة

التأخر في سن الرشد و أن يتم اختيار استعمال الكورتيزون و الاحتفاظ على أنشطة الجسم

و أن تستديم مراقبة تطور الداء .

         سن الرشد la puberté: اعتاد أن يتعطل سن الرشد لدى المصابين

 بداء لكروهن، مخلفا وراءه تأثيرا بالغا في نفوس الأطفال. غير أنه تأثير مفيد لأنه

يساعد على تمديد مرحلة النمو و تهيئ الأرضية لاقتراض بعض السنتيمترات الإضافية

للقامة. و يجب أن يتم توضيح ذلك لعامة الشبان الذين هم تحت سطوة الاهتمام البالغ

 بصورة أجسامهم. أما في الحالة القصوى فان قرار العلاج المؤقت بواسطة الهورمونات

 Traitement hormonal transitoireفسيرجع للطبيب المختص في  

أمراض الغدد

            سن الرشد و المحيط العائلي: و قد يتطلب في بعض الحالات أخذ موقف

خاص تجاه الشباب في مرحلة الرشد كلما تعلق الأمر بصورة الجسم. و ليس غريبا أن

تمسي شائعة بعض ردود الفعل مثل الشعور بالقدرة على التحدي و التجلي بالقوة العظمى

و روح المخاطرة و التسبب في الصراع العائلي. و عدة هي المظاهر اللواتي تحتمل أن تخلق أن تخلق تأثيرا على المراقبة الطبية ، كما يكون الحال أثناء البحث عن

الجنس sexualité و مخاطر الأدوية و الإدمان على التدخين cigaretteeeeeeele tabagisme

و إن أمراض الميكي تسرب مشاكلها لكافة الأسرة . يجب أن يلم الطبيب بالإدراك الصحيح

لترتيب العائلة و أن يتطرق للحديث المباشر مع الأبوين لرفع حاجب الذنب و المسؤولية.

و لا يهمل إدماج الإخوة في المشاكل في بعض الحالات.

              التدريس و التوجيه المهني:  لقد يحدث أن يؤدي الداء لأخذ موقف خاص بالدراسة، كالاستقبال الانفرادي الذي يعتقد ضروري أثناء العلاج في مرحلة الدراسة. و يحتمل أن ينعم الطفل المريض بتعليم إضافي و مساعدة تدريسية أثناء مرحلة الامتحانات . كما يجب أن يظل التعاون بين الطبيب المختص في الجهاز الهضمي و طبيب المدرسة ضرورية مستديمة

 

COMPITGIF

 

cliquez_adesse

www.docteuramine.com

ca

adresseadresse

 zemag

 
 

30 août 2011

MALADIE DE CROHN-داء اكروهن الأمعاء الرقيق

 

 

MALADIE DE CROHN-داء اكروهن الأمعاء الرقيقة

30 août 2011

 

-داء اكروهن الأمعاء الرقيقة

 

 

 

 

 

أهداف:  

  - التعرف على الجديد في تقنيات تصوير الأمعاء الدقيقة، و خاصة التشخيص بواسطة الرنين المغنطيسي الداخليl’entéroIRMو الفحص بالكبسولة la capsuleقصد كشف و مراقبة داء لكروهن.

 - التعرف على خصوصيات علاج الأمعاء الرقيقة.

   ألمقدمة:   يعد داء لكروهن مرضا التهابيا مزمنايصيب الأمعاءو يدعا كذلك بمرض الميكي ، الكلمة المشتقة من maladies inflammatoires, chronique de l’intestin ou MICI.. يصيب الداء الشبان أكثر من غيرهم و تبلغ ذروة الإصابة في الثلاثين من عمر الإنسان. و يلاحظ أن الداء في ارتفاع مستمر في البلدان الأكثر تطورا. و يتحول الى حالة مزمنة فيصيب الجدار المعوي ، مخلفا فقدان الوظيفة الفيزيولوجية للأمعاء اللواتي تتعرض بدورها للتضييق sténose و الثقب perforation و التقيح abcès على مستوى البطن و الحوض ثم يتطور ذلك لحالة النسور fistule . كما إن التأخر في الكشف يؤدي ، في أكثر من مرة، للجوء للجراحة. فليس غريبا اذا أن  تفوق نسبة جراحة المصابين بداء لكروهن 60% وأن يخضع للقطع المعوي واحد من كل الاثنين ، بعد مرور العشرة سنوات اللواتي تعقب العملية الجراحية الأولى. و يحتمل أن يؤدي ترادف العمليات الجراحية الى الفشل المعويinsuffisance intestinaleللمتعرضين لملازمة الأمعاء الدقيقة القصيرةle syndrome de grêle court التي يتطلب اجتنابها اجتهادا مثمرا.

   و لهذا فليس الغرض اليوم هو كشف المضاعفات، بل الهدف هو تحديدها مسبقا و التصدي لها مبكرا، لحجز تطورها و تفاديا لما عسى أن تحدثه من التدمير المحدق بالأمعاء الرقيقة.فجدير بنا اذا الإدماج المبكر و المهم لعقاقير الايمونوسوبريسورlesimmunosuppresseurs المناعية  و العلاج بالبوتيرابي labiothérapie . و لن تحضا بالعلاج سوى فئة المصابين المعرضين للخطورة و الذين يتم انتخابهم وفق الدلائل المورفولوجية  les critères morphologiques .

      خطورة تطور داء لكرهن:   نعتقد اليوم بأن كلمة لكروهن  تعني صنفين مختلفين:يشمل الصنف الأول إصابة الأمعاء الرقيقةla forme iléale و إصابة الأمعاء الرقيقة العوراء معا la forme iléo-caecale .و يشمل النوع الثاني الأمعاء الغليظة فقط la forme colique pure.  و لا يتحول الصنف الأول للثاني سوى بنسبة ضئيلة تقدر ب 15% و دلك بعد مرور 10 سنوات على تطور الداء.

   و تعتقد حالة إصابة الجزء الأقصى للأمعاء الرقيقة شائعة و الأكثر خطورة من حيث عدد التردد على المستشفيات و التعرض للمضاعفات مثل التضييق sténose و النسورfistule و التقيح abcès و الثقبperforation اللواتي تؤدي لتراكم العمليات الجراحية اللواتي ترتفع نسبتها بعد القطع الأول la 1ère résection الى 17% بعد مرور سنة و الى 46% بعد مرور 10 سنوات .و الى 46% بعد مرور 10 سنوات ، ثم 64%  بعد مضي 20 سنة.

   و اليوم ، حسيب ترتيب مونتريال la classification de Montréal تنقسم أشكال داء لكروهن الى ثلاثة: تضييقي sténosante، نسوريfistulisante و التهابي inflammatoire . و مهما اختطاف شكل الإصابة الأولية، فان المطاف الأخير للتطور يعد نسوريا  أو تضييقيا، في معظم الحالات.

   و تبرز مضاعفة التضييق، على الوجهة السريرية، بملازمة كونج syndrome de Koenig . غير أن تعريف هاته الحالة يفتقر للتحديد لأنه لا يشير الى موقع الاصابة و يظل عاجزا على تحديد وقت اندلاع الملازمة بالنسبة لتناول الطعام و لا يتيح التعرف على مدة استمرار الألم . و لهذا نقترح استبدال " ملازمة كونج"syndrome de Koenig ب " الحبس المعوي" le blocage intestinal. و اعتاد اندلاع الألم الناجم عن حالة التضييق، أن ينطلق و أن يبدو مصحوبا بشعور الحبس و إعاقة عبور الغازات التي تتحرر مباشرة بعد عملية التغيط la défécation . غير أن  الناحية الأناتومية غير كفيلة بتوفير المساواة بين التضييق و درجة الشدة من الوجهة السريرية:فليس غريبا أن تتجلى بعض حالات التضييق الخانق بعرض إسهال بسيط أو تظل مجردة من أي عرض . و لهذا، فان عرض الإسهال أو الألم الواضح، خارج مضاعفة الثقب، يعد إشارة لوقوع أو تطور التضييق المعوي.

         شكل نسور الأمعاء الرقيقة أثناء الاصابة بداء لكروهن forme fistulisantede la maladie de Crohn du grêle:  

   لقد تم إثبات ارتفاع خطورة تطور النسور المعوي، أثناء الإصابة الأمعاء الدقيقة بالنسبة للأمعاء الغليظة. و يعد النسور مضاعفة التضييق بنسبة تربو عن 90%. و تقدر نسبة تقيح البطن abcès abdominal بنسبة تربو عن10 أو 30% لدى المصابين بداء لكروهن. مضاعفة تخلفها التهابات الجدار المعوي اللواتي تؤدي للثقب و التقيح داخل البيريتوانsuppuration intra péritonéale . و يرتبط معظم التقيحات بالجزء الأقصى للأمعاء الرقيقة l’iléon. و جب أن لا يغيب عن الدهن الشك في احتمال وجود تقيح باطني، لدى كل مصاب ظل يئن من شدة الألم الحاد في البطن ، ألم غير عادي ، مصحوب بارتفاع حرارة الجسم و الأعراض العامة. فبكل سهولة يتم الكشف الايجابي بواسطة فحص الصونار échographie  للبطن ، أو بالأحرى،بواسطة جهاز اسكانير الذي يحدد موقع التقيح المحاذي للأمعاء الدقيقة.

         التعرف على التقنيات الحديثة لتصوير الأمعاء الرقيقة ، و خاصة الفحص بالرنين المغنطييسي  الباطني  EntéroIRM و الكابسولة la capsule قصد كشف و معالجة داء لكروهن la maladie de Crohn:  يعتقد اليوم فحص القولون و الأمعاء الرقيقة بواسطة أشعة الراديو مادة الباريت le transit baryté تقنية تتطلب وقتا طويلا و خبرة طبية عالية قل من تبقى من الأطباء الذين يحسنون التحكم فيها ، فغدت التقنية اليوم نادرة أكثر فأكثر بحيث أمست عتيقة و لا تزود سوى بمعلومات غير مباشرة حول إصابة الجدار المعوي .فوضعتها جانبا تقنيات حديثة و حل محلها الفحص بالصونار و جهاز اسكانير و الرنين المغنطيسي.

    فيتيح الصونار توفير معلومات مفيدة حول إصابة الجدار المعوي و تحديد موقع التقيحات و التضييق المعوي .  غير أن انجاز هذا الفحص، في الحالات العادية ٌيصبح عسيرا و لا يستطيع بسط خريطة الإصابات ، ما دامت حساسية الفحص آخذة في التغير وفق موقع الإصابة . بحث ترتفع على مستوى الجزء الأقصى للأمعاء الرقيقة و القولون الأيمن، لتنخفض على مستوى الأجزاء الأخرى. و يقتصر استعمالها على كشف التقيحات الباطنية، حينما يستحيل اللجوء لجهاز اسكانير ، أ, يظل استعمال التقنيات الأخرى عسيرا لدى الأطفال.

   أما الفحص بالصونار و إضافة مادة الكونتراست  l’échographie de contraste ، فيعد في طريق التطور و كفيلا بتوفير المعلومات، حول الالتهابات المعوية، أثناء الإصابة بداء لكروهن.

         فحص اسكانير الباطني  Entéroscanner:  

      تربو فعالية الفحص عن نسبة 80% لكشف إصابات الأجزاء المعوية و تحديد المضاعفات المبكرة. و يعتقد الفحص جد مفيد أثناء الإصابة بداء لكروهن. غير أن تردد هذا الفحص ليس سليما و مجردا من التعرض لمخاطر الإصابة بداء سرطان القناة الهضمية، خاصة لدى المصابين من الشبان. و بالرغم من ضئالة الخطورة، فيتحتم أخذها بعين الاعتبار ، ما دام التردد على الفحوص أمرا واردا في غضون مرحلة العلاج.

           الفحص بالرنين المغنطيسي  l’IRM: تملأ الأمعاء بشرب ما بين لتر و 1،5 لتر من مادة بيج PEG 400 ، المشتقة من المانيتول mannitol. أما طريقة تمرير أنبوب عبر الفم داخل المعدة و الاثنى عشر، فلقد أصبحت اليوم مهجورة، نظرا لسوء تقبل المصابين لها. و يشتبه فحص الأنتيروسكانير و الرنين المغنطيسي الباطني في النتائج. و الحقيقة إن الفحص بالرنين المغنطيسي جد فعال و عالي الحساسية بنسبة تربو عن 93% في كشف داء لكروهن.

   بقدرما تتكاثف سماكة الجدار المعوي، بحدما تعظم شدة الداء . و يعتقد الفحص فعالا كذلك في كشف حالة التقيح abcès و النسور fistule، بنسبة 93% في كشف داء لكروهن و يظل الفحص المختار في الكشف دون أن يتعرض المريض الاشعاع ، كما إن الفحص قابل للإعادة قصد تحديد الإصابة بدقة عالية.

                 الفحص بالكابسولة التنظيرية  La capsule endoscopique:تتمثل الفائدة الكبرى للفحص في صفته اللاهجومية أثناء الإصابة بداء لكروهن و الاصابت الداخلية للأمعاء الدقيقة. و تفوق فعاليتها و حساسيتها ، في الفحوص النسيجية للبطانة الداخلية للأمعاء الرقيقة ، فعالية الفحص بالرنين المغنطيسي الباطني l’ entéroIRMو جهاز اسكانير الباطني l’entéroscanner . و حينما يأخذ في الاحتمال وجود شكوك في الإصابة بداء لكروهن، فان سلبية نتائج الفحص بالكبسولة التنظيرية يضعف من مصداقية الفحص الذي لا يبرز سوى إصابات غير خصوصية lésions non spécifiques  . و تمسي نتيجة الفحص ايجابية مغلوطة faux positifs .  و لهذا يجب أن لا يقترح بعد الفحص بالكبسولة سوى في حالة سلبية الفحص بالتنظير و التنظير و حينما يبدو جليا احتمال الإصابة بداء لكروهن على الوجهتين السريرية و البيولوجية. و عندما يكون داء لكروهن معروفا، فان الفحص بالكبسولة عاجز على بلورة و تحديد درجة شدة الإصابة . و لن يستطيع سوى تسجيل الآثار المتبقية بعد اختفاء الإصابة و كشف انتكاسات العملية الجراحية، حينما يمسي الفحص بالتنظير مستحيلا على مستوى الأمعاء الرقيقة و الغليظةl’iléoscopieو يصادف معارضة contrindiqué. و تتركز معارضة الفحص بالكبسولة على خطورة حبسها داخل القناة الهضمية blocage، أثناء عبورها للأمعاء الرقيقة بالإضافة لخطورة نزيف دموي غير واضح أثناء الإصابة بداء لكروهن. فتفاديا للمضاعفات، يجب التأكد من وجود تضييق une sténose بواسطة فحص الجهاز الداخلي لسكا نير l’entéroscanner أو الرنين المغنطيسي الداخلي l’entéroIRM، قبل أخذ قرار الفحص بالكبسولة.

   تطور درجة التدمير أثناء الاصابة بداء لكروهن: يمكننا التعرف على عرض الجدار المعوي أو كشف التضييق أو كشف الدهنيات التي تحيط بالأجزاء الهضمية  ، بالإضافة لكشف النسور fistule و التقيح abcès و تحديد الإصابات النشطة و التهابات الإصابات التليفية lésions fibreuses و ما تخلفه من آثار.

      و خلاصة القول: لقد أصبح اليوم في حوزة الطبيب أدوات تتيح تقييم إصابات الجدار المعوي بطريقة لا هجومية و لا تعرض المريض لخطورة الإشعاع بالإضافة لكونها قابلة لتكرار مراقبة توالي و تراكم التضييفات المعية الناجمة عن تطور الداء.

      خصوصيات علاج داء لكروهن:

 الأصناف الملتهبة و الغير معرضة للمضاعفات:

  علاج الانجلاع: ترتبط هواته الأشكال بمساحة و شدة الداء. فحينما تقتصرlocalisation iléocæcale  الإصابة على الجزء الأقصى للأمعاء الرقيقة و العوراء  و يظل التطور متواضعا، فان العلاج المختار يتم بواسطة عقار البودوسينين Budosénide ( entocort). و حينما يخفق العلاج فيصبح اللجوء بانتظام، لعقار الكورتيزون ، عن سبيل الفم أو الوريد، أمرا قائما .

   و لا يتم اقتراح العلاج بالعقاقير المضادة ل ت.ن.ف  anti TNF سوى في حالة عدم قبول المريض الدواء.

      تحتل عقاقير الكورتيزون الدرجة العليا في العلاج كلما اشتد تطور الداء. أم اللجوء للأدوية المضادة لت.ن.ف. فيغدو ضروريا عندما تمسي الاستجابة للعلاج بالكورتيزون سلبية. غير أن البعض يرجح العملية الجراحية ( القطع) على الأدوية ، حينما تكون الإصابة محدودة و غير ممتدة و حينما تعظم شدة الداء و لا تستجيب للعلاج بالكورتيزون.

   أم حينما يفوق امتداد الإصابة مترا، فيقترح العلاج بواسطة أدوية الايمونوسوبريسور immunosuppresseurs و الكورتيزون في نفس الوقت.

     و ان الحالات الأكثر تعرضا للخطورة تصادف لدى الشبان من المصابين و الذين يظلون في حاجة لاستعمال الكورتيزون و حينما تبرز مضاعفات على مستو الحوض و محيط المخرج متزامنة مع بداية الكشف. فيجب أن تخضع هاته الفئة من المرضى للعلاج المبكر بالعقاقير المضادة لت.ن.ف.

               العلاج القائي traitement d’ entretien:   يجب أنيشجع التخلي عن التدخين بصفة نهائية و بجد و قوة تفاديا لاندلاع داء كروهن الأمعاء الدقيقة  و اللجوء من جديد للعلاج بالكورتيزون و الجراحة. فالعلاج بالأدوية في هاته الحالة ضئيل و منعدم الفعالية .فيعد عقارا البودوسينيد و الكورتيزون منعدمي الفعالية على الأمد البعيد.

   أما العقاقير الفعالة ضد الاندلاع، فتشمل الأزاتيوبرين azathioprine 2,5mg/Kg/j mg/Mg/j و شبيهه الميركابتوبيرين mercaptopuine 1-r1,5 mg/Kg/j. و عقار المضاد ل ن.ن.ف.anti-TNF infliximab et adalimumabالانفليكسيماب و الأضاليموماب  adalimumab، لدى من حضا سلفا باستجابة سريرية أثناء العلاج الأولي  traitement d’induction.

   و في حالة فعالية العلاج بواسطة عقار البيوديسينيد أو الكورتيزون، أثناء الاندلاع الأول يجب اعتبار شتى العوامل قصد اتخاذ قرار العلاج الوقائي.

            مساحة الاصابة:

-       يتم اللجوء للعلاج بعقار الأزاتيوبرين  azathioprine أثناء الإصابة بداء لكروهن، حينما يفوق امتداد الإصابة في الأمعاء الرقيقة ، مترا.

-       و يتم اللجوء للعلاج الوقائي حينما يظل موقع الإصابة محدودا.

      شكل التطور و الاستجابة للعلاج :

- يتم العلاج بالأزاتيوبرين في حالة الانتكاس la récidive .

- أما في حالة الإدمان على الكورتيزون la corticidépendance فيجب الانتقال انتقال الى العلاج بعقار الميتونريكسات Méthotrexate منفردا أو بالإضافة للأدوية المضادة ل ت.ن.ف. Les anti-TNF.

- و يجب إدماج العقاقير المضادة ل ت.ن.ف.في حالة اندلاع الداء بالرغم من المعالجة بأدوية الايمونوسوبريسور les immunosuppresseurs.

- أما حينما حينما تتحسن حالة المريض،فيرجح اذا العلاج المنفرد بواسطة مضادات ت ن فles anti-TNF  أو بإضافة الأنتيسوبريسور les anti suppresseurs .  

- و حينما تظل الإصابة محدودة الموقع، على مستوى الأمعاء الدقيقة، فيمسي العلاج بالجراحة أمرا قائما.

        استهلال و تبديل للعلاج :لا زالت مدة العلاج الوقائي موضوع نقاش . فحينما يعسر الحصول على تحسن حالة الخاضعين للعلاج بعقار الأزاتيوبرين ، فلا يحق التخلي عن متابعة العلاج سوى بعد مرور أربعة سنوات من التحسن و أخذ بعين الاعتبار كل حالة على انفراد و تقييم ميزان الخطورة و الفائدة الناجمة عن التخلي عن العلاج أو الاستمرار فيه ، و خاصة بعد ما يتم التأكد من أن العلاج بالتيوبيرينthiopurines كان مصحوبا بخطورة مرتفعة لتكور داء اللامفوم الغير هودشكيني le lymphome non hodgkinien، خاصة لدى المصابين من الذكور و الذين يعانون من داء لكروهن منذ حين طويل .

و يمكن الكف عن العلاج بالعقاقير المضادة ل ت ن ف حينما تضاف إليها أدوية الايمونوسوبريسور، شرط أن يظل التحسن مستمرا و مجردا الأعراض السريرية و البيولوجية التنظيرية و بدون أي نشاط في تطور الداء.

           الأصناف التي تخلف مضاعفات :

تضييق الأمعاء الرقيقة : ليس من اختلاف في العلاج بعقار البوديزونيد  و علاج التضييق الناجم عن الالتهابات . ففي كلا الحالتين يستهل العلاج بعقار البوديزونيد ثم يتلوه الكورتيزون بطريقة منتظمة.

أما اللجوء للأدوية المضادة ل ت ن ف فيمسي موضوع نقاش بين التأييد و المعارضة. أما حالات التضييق الغير ناجمة عن الالتهاب ، فتخضع لتقنيات التوسيعبالتنظير و الجراحةdilatation hydrostatique.  أما التضييق الذي لا يفوق امتداده 5 سنتمتر، فيخضع لعملية التنظير، عند ما يظل الوصول اتليه ممكنا بتنظير الأمعاء الرقيقةl’iléocoloscopie.

   و خلاصة القول: يتفادى العلاج بالتنظير نسبة 50% من الحالات الجراحية. و بالرغم من التطور الذي عرفه اليوم العلاج بالأدوية و التنظير، فان الجراحة لا زالت تحتلا مقاما مهما في حظيرة العلاج.

              علاج حالات داء كروهن الأمعاء الدقيقة بعد التطور لظاهر النسور المعوي les formes fistulisantes: يعالج اليوم النسور المعوي عبر الجراحة بنسبة 95% من الحالات  حينما تبدو الأعراض جلية مثل الإسهال و /أو عدم الامتصاص malabsorptionالناجم عن المنعطف الذي يخلفه النسور le court circuit crée par la fistule.

   و يتم كذلك اللجوء للجراحة في حالة التعرض لظاهرة التقيح abcès. و يتم قطع الجزء المعوي المصاب في حالة النسور الرابط للأمعاء بالمتانة fistule iléovésicaleأو بالأعضاء التناسلية fistule iléogynécologique.غير أن خطورة التعرض لحالة الأمعاء القصيرة تظل تحذق بالمريض في حالة عملية استومي النهائية stomie définitive .

     و اعتاد أن يعالج النسور المنبعث من تحت الجلد fistule entérocutanée عن سبيل الجراحة. أما اليوم فلقد غدا العلاج مباحا بواسطة ألأدوية المضادة ل ت ن ف.

              علاج التقرح الباطني الناجم عن داء كروهن الجزء الأقصى للأمعاء الرقيقة :

الموقف حول ظاهرة التقيح: يتركز العلاج على التصدي بواسطة المضادات الحيوية العريض المجال   antibiotiques à large spectre و إفراغ التقيح drainage de l’abcès. و ترجح عامة المضادات الحيوية من الجيل الثالث de 3ème génération ( CEFOTAXIME –CEFTRIRXONE)و يضاف إليها عقار METRONIDAZOL، لمدة أسبوعين، حينما يتوفر الإفراغ الجيد للتقيح. و يفضل الإفراغ الموجه بالأشعة drainage guidéعلى الجراحة، كلما فاق محور التقيح 30 أو 40 ملم. و حينما يتراكم التقيح و يكبر حجمه و تخفق كافة سبل العلاج، يمسي حينئذ اللجوء للعلاج بجراحة المنعطف la chirurgie de derivation  القرار الأوحد و الملجأ الطارئ  تفاديا للتعرض للتعفنات sepsis .و عندما يتحسن تطور الحالة عبر أو بدون تقنية الإفراغ، فترجح اذا مراقبة التقيح ، حسب بعض الأطباء، ثم يسحب أنبوب الإفراغ بعد مرور 15 يوم و يتم التأكيد عبر التصوير. و بعد اختفاء التقيح فان عملية قطع الجزء المعوي المثقوب و ربط الأمعاء الدقيقة بالغليظة يدخل مرحلة التنفيذ بعد مضي 5 أو 6 أسابيع على المرحلة الأولى، و خاصة حينما تبرز أعراض الحبس les signes obstructifs. و تفاديا للقطع الموسع، يجب أن يراعى التصدي للداء بالمضادات الحيوية و عملية الافراغ.

محل الجراحة عبر تنظير لاباروسكوبي  laparoscopie في علاج داء كروهن األأمعا الدقيقة: لقد أصبح اليوم التفكير في الجراحة عبر تنظير لاباروسكوبي أمرا واردا  نظرا لأهمية الإصابات و تعاقب العمليات الجراحية أثناء تطور داء لكروهن. و ذلك مع احتمال التحول لعملية الفتح الموسعة لاباروتومي laparomie بنسبة تقل عن 10% ، تظل عملية لاباروسكوبي السبيل المفضل اليوم .

 

ترجح هاته الطريقة في الحالات الغير مضاعفة أثناء الإصابة بداء لكروهن لأنها تتفوق ، من الوجهة التجميلية avantage cosmétique، و تقصير مدة الكث في المستشفى و سرعة العودة للعمل.

 

    العوامل المجبرة على التحول لعملية لاباروتومي:

 

-       الاندفاعات المترادفة لداء لكروهن

 

-       وجود تقيح أو نسور لدى المصابين.

 

   و خلاصة القول: فالمستقبل لترجيح عملية لاباروسكوبي.

 

           الخاتمة: تعد الأمعاء الرقيقة موقعا شائعا للإصابة بداء لكروهن و مصحوبا بخطورة المضاعفات التي تتمثل في التضييق و الثقب التي تؤدي للقطع المعوي résection intestinale.  و يجب ترجيح العلاج بالأدوية حسب المستطاع تفاديا لخطورة التعرض لملازمة الأمعاء القصيرة.   نتوفر اليوم على علاج فعال بالأدوية. 

و يحتمل أن تلعب الأدوية المضادة ل ت ن ف دورا نشطا حينما يتم استعمالها أثناء مراحل الداء الجد متطورة.

 

و يعتمد الهدف في المستقبل على التعرف المسبق بواسطة فحص الرنين المغنطيسي الباطني على الإصابات المؤهلة للمضاعفات فصد التصدي لها مبكرا  بالعلاج العلي الفعالية.


 

 

 

 

 

 ions Granulomateuses-سل الأمعاء ، داء لكروهن و الأمراض الجرانولوماتوزية

10 août 2011

Tuberculose intestinale,maladie de Crohn et lésions Granulomateuses-سل الأمعاء ، داء لكروهن و الأمراض الجرانومولاتوزية

 سل الأمعاء،داء لكروهن و الأمراض اجرانومولاتوزية

E1E2E3 

 

المقدمة:

      أمراض تختلف أحيانا و تلتقي في مواقف أخرى، تحرج الكشف و تجعل الشك يخالج الأذهان ، تعرض القناة الهضمية لاضطرابات جد شبيهة . فعدة هي المرات التي يسود خلالها ظلام الكشف بالرغم من تعدد آليات الفحوص الطبية. ولن ينبثق للاهتداء بريق إلا بعد اللجوء الى الخز عات biopsiesو التحليلات الطبية وفق مواقع معينة. و إن التشخيص يضحى حتميا و بدونه، لن يتأتى للعلاج أدنى توفيق، بل يمسي كارثة عظمى في معالجة المصابين. و اذا كانت الفروق بين الإصابات تختلف في الأعراض، فإنها تلتقي في الموقع .

   فما هي تلك الأمراض، يا ترى؟ و كيف يتم تشخيصها، اذا ؟ و هل هناك من حمية أو علاج ؟ و هل تساهم في تقييم الكشف الفحوص السريرية و النسيجية لأعضاء نائية عن القناة الهضمية؟ و ما دور المعدة و الأمعاء و محيط الشرج و الجلد في كشف داء لكروهنmaladie de Crohn أو السل أو غيرهما من الأمراض الشبيهة؟ فما هو السبيل لمواجهة تلك الأمراض التي يجمعها التشابه و الاختلاف في نفس الحين؟

      إن مرض السل la tuberculose أصبح نادرا في الدول الغربية ، بينما لا زالت بلدان العالم الثالث تئن تحت وطئته و بقي الداء يعصف بحياة العديد من الأشخاص.

     فكيف يبدو اليوم الكشف في منظور الأطباء؟ و ما هو الموقف إزاء الإصاباتاجرانومولية للجهاز الهضميorientations diagnostiques devant les lésions granulomateuses du tractus digestif؟

   الملخص:إن جل الأمراض اجرانولموية les granulomatose عداوات كانت أو غيرها، تستطيع استهداف القناة الهضمية le tube digestif. و ليس العثور على اجرانولوم granulome  في العينات الهضمية les biopsies digestives دليلا قاطعا على وجود الالتهاب. فعدة هي الالتهابات التي يجب البحث و التنقيب عنها ، مثل داء لكروهن maladie de Crohn و داء السل la tuberculose والساركويدوز sarcoïdose ، الأمراض التي تعتقد الأكثر شيوعا.

   و ضمن ما سنتصدى بالحديث عنه، في ثنايا هدا الموضوع،أمراض أخرى ، لأم تتعود أن تسلط الأضواء عليها سلفا، فضلت غير واضحة و ضبابية المعنى. سنستدرج حالات والساركويدوز sarcoïdose و الميوباكتيرية mycobactéries و الايستوبلازموز histoplasmoseو داء ويبل maladie de Wippleو التهابات الأوعية الدموية vascularites و داء الزهري syphilis و التهابات المعدة الناجمة عن جرثومة الأيادي الوسخة gastrea helicobacter pyloriو الالتهابات اجرانومولية المزمنة lésions granulomateuses و اليارسينوز yersinose و داء اللامفوم lymphomes.

   الموضوع : يصبح التفكير في داء لكروهن أمرا قويا ،كلما زودتنا عينات التنظير بدلائل نسيجية و حج وجود اجرانولوم granulome épithéloideو الخلايا الضخمة gigantocellulaire       .

      أما العثور العشوائي، أو الغير مقصود mise en évidence fortuite، على الإصابات عبر خزعات المعدة biopsies gastriques، فقد ينجم عنه اندلاع الحيرة إزاء تحديد العامل المسبب للداء، و الذي يكون ، في أكثر من مرة، ذا ارتباط بأمراض مختلفة ، مثل داء لكروهن و والساركويدوز و داء السل و التهابات الأوعية الدموية و أورام صلبة tumeurs solides  و داء اللامف lymphomes أو التعرض لبعض أنواع التسمم مع وجود أجسام أجنبية corps étrangers .

   الفرق و الملتقى بين داءئ لكروهن و السل: l’enjeu de diagnostic

   فكلاهما يختصان بالإصابات اجرانولومية lésions granulomateuses. و اذا كان داء السل ينفرد بظاهرة النخر التقيحيnécrose caséeuse، فان هاته الحالة لا تصادف باستمرار أو بصفة مستديمة، فينعدم إثبات الداء من حين لآخر. و نادرا ما تبلوره عينات تنظير المعدة biopsies gastriques. و خلال الدراسات المهجرية études microscopiques للخزعات التي يتم الحصول عنها بالجراحة، يكتسب الكشف صلاحية أسمى .

   و من الملحوظ أن داء السل أصبح اليوم آخذا في الصعود في البلدان الاصطناعية les pays industrialisés، مقابل ارتفاع لداء لكروهن في البلدان التي تعد في طريق التطور les pays en voie de développement.

   فليس غريبا أن يسود الغموض أحيانا أثناء كشف داءي السل و لكروهن !

و ليس من وجود قاعدة ثابتة أن يمسي سل الرئة مصحوبا بسل الأمعاء بطريقة مستمرة.

   يختلف الداءان في الموقع بيد أن ذلك غير كاف لإثبات مصدقيه الكشف.

فإصابة الأمعاء الدقيقةl’atteinte iléale تسود خلال التعرض لداء السل ، و تعد إصابة القناة الهضمية غير نادرة و قد ينجم عنها انسداد فم المعدة sténose pyloriqueأو نزيف قناتي hémorragie digestive haute  أو ملازمة القرحة syndrome ulcéreux .

   أما إصابة المستقيم atteinte rectale فتعد من الندارة بمكان. و لا زالت الدلائل التنظيرية ضئيلة و تفتقر للحجة و البرهان  de faibles arguments endoscopiques، و دلك بالرغم من أنها تؤمم صوب الكشف في بعض الحالات مثل بلورة قرح سطحية في صورة طفح ulcérations aphtoides يصيب البطانة الداخلية للجهاز الهضمي أو وجود قرح مستطيلة الشكل.

   أما داء السل فيختص بإصابة أربعة أجزاء للجهاز الهضمي في نفس الوقت و ضمنها:

-       قرح الجزء المتوسط للقولون ulcérations du colon transverse

-       الأورام البوليبويدية الشكل aspect polyploïde

-       الصمامة الرابطة بين الأمعاء الدقيقة و العوراء la valve iléocæcale

   تعظم فعالية الفحص بالتنظير في الحصول على خزعات قصد التحليلات النسيجية histologiques و الميكروبيولوجية microbiologiques .

   و بالعثور على الجرثومة المقاومة للحموضة و الكحولbacile acido-alcoolo résistant، أثناء تلوين زيه و نيلسن la coloration de Zieh et Nelson، باللاضافة الى بلورة النخر التقيحي la nécrose caséeuse،يغدو كشف داء السل ايجابيا. غير أن النخر لا يوجد سوى في 20% من الحالات و أن الجرثومة تنعدم في 50% من الحالات حسب ما تتلو به الفحوص المبشرة  examens directs. و إن التلقيح بمادة التوبيركولين tuberculine ضد داء السل يفقد أهميته و يصبح منعدم الفعالية أثناء الإصابة بسل الجهاز الهضمي. بل يعد التلقيح فاقد الخصوصية إزاء الميكوباكتيريوم توبيركولوزيس  mycabacterium tuberculosis. كما أن الفحص يمسي سلبيا خلال الإصابة بفقدان المناعة chez les immunodéprimés. و يكون الفحص ايجابيا لدى الملقحين سلفا. و تبقى حساسية فحص أ.د.ر. IDR قوية بنسبة 99% لدى المصابين بداء سل الرئة la tuberculose pulmonaire، و لو سبق لهم أن تلقوا تلقيحا سلفا.

   إن الدراسات الطبية لم تسلط بعد الأضواء على النتائج بالنسبة لسل الأمعاء. و عند ما يتعرض الملأ لسل العظام و المفاصل la tuberculose ostéoarticulaire، يجب أن يدركوا بان رد فعل فحص ادر IDR يعد ضئيلا.

الفحص الميكروبيولوجي Diagnostic microbiologique

   حينما تصبح زراعة جرثومة الميكوباكتيريوم توبيركولوزيز mycabacterium tuberculosis  قائمة و جديرة، يجب أن نعلم بأن الأمر عسيرا و يتطلب انجازها حينا يمتد ما بين 3 أو 8 أسابيع. و لن يمسي الفحص ايجابيا سوى عند 24% من حالات سل القناة الهضمية tuberculose gastro-intestinale.

   غير أن اليوم ، حل فجر جديد و زودت الأبحاث الطب بتقنية حديثة و عالية المستوى و المفعول ،تدعى ب" ب.س.ر.  PCR" ، مهدت السبيل لكشف داء سل الأمعاء، و رفعت مستوى فعاليته الى ما بين 30 و 60%. و اذا كانت ايجابية فحص بسر  أقل شيوعا من العثور على النخر التقيحي أو جرثومة المقاومة ضد الحموضة، فان خصوصيتها تعد أسمى بنسبة تربو عن 90% كما أنها ترتفع الى نسبة 89% في براز المصابين بسل الجهاز الهضمي، و ترتفع الى ما بين 94 أو 99% لدى المتعرضين لسل الرئة.

   الميكوباكتيريوم الغير عادي mycabacterium atypique

   تعد إصابة الجهاز الهضمي بجرثومة الميكوباكتيريوم أفيوم mycabacterium avium لدى المصابين بتدهور أو فقدان المناعة  les immunodéprimés  ظاهرة شائعة وتمسي الشكوك في وجودها محتملة كلما اجتمعت في المرضى ، في نفس الوقت، أعراض الإسهال المزمن و سوء الحالة الصحية عند المصابين بداء الايدز SIDA أو من تعرض سابقا لزرع الأعضاء transplantés ، حيث يكون عدد الكويرات اللمفية taux de lymphocytesلديهم أقل من 100 في المم المربعCD4. و في أكثر من مرة ، يصاب الاثنى عشر.

   سبب إصابة داء لكروهن  l’agent pathogéne de la maladie de Crohn

   لم يتبلور بعد دور جرثومة سل الأبقار الميكوباكتيريوم أفيوم بارا توبيركولوزيس mycabacterium avium paratuberculosis ، في اندلاع داء لكروهن.  أما جرثومة الأيادي الوسخة  فلها مكانة مهمة في اندلاع الالتهاب اجرانولومي للمعدة la gastrite granulomateuse .

   و كذلك يعد اليستوبلاسموس histoplasma capsula نوعا من الفطر champignons الذي يؤدي الى الإصابات اجرانومولية المصحوبة بالنخر التقيحي الذي، كثيرا ما يصيب الجهاز التنفسي médiastenales و القناة الهضمية في شكل انسدادات المرين  sténoses oesophagiennes أو قرح تمتد الى الجزء الأقصى للأمعاء الدقيقة l’iléon terminal . إن الأمر يرتبط بفطر مستورد يستوطن القارة الأمريكية و بلد الجوان Guane .  و بنسبة تربو عن 70 أو 90% يصيب الفطر الناس عبر الهواء contamination aérienne. غير أن الأعراض قد تغدو منعدمة أثناء إصابة الجهاز الهضمي و قد تبدو الأعراض السريرية في شكل ملازمة سوء الامتصاص syndrome de malabsorptionأو إسهال مزمن diarrhées chroniques. و لبلورة الداء يتحتم علينا في بعض الأحيان اللجوء الفحوص البيولوجية لإثبات:

- ارتفاع مفرط لمادة الحديد  hyperferritinémie.

- ملازمة تنشيط الخلايا الماكروفاجية syndrome d’activation macrophagique

- انخفاض عام لمقادير الخلايا الدموية pancytopénie.

- ارتفاع الفوسفاطات القلوية les phosphatases alcalines LDH.

   و تبرز تلك الأعراض لدى المصابين بفقدان المناعة أو القادمين من بئر الإصابة. إن الكشف عسير و يتطلب اللجوء الى الزرع la cultureفي بيئة خاصة تدعى الايسولاتر isolator  و في مختبر مختص يسمى ب "ب3  P3 ".

   و يجرى الفحص على دم المصابين أو الخز عات les biopsies.و اذا أمست النتائج سلبية في بعض المواقف ، فان الحساسية ترتفع الى نسبة 90% أثناء الحالات الحادة. و يتم كشف المستضادت antigènes في البول. أما تقنية " بسر PCR "، فتعد في ايطار التبلور. و يعد كشف اتروفيريما ويبلي  tropheryma Wipplei مرتفعا في البراز و عينات الاثنى عشر ، حيث يظهر اجرانولوم و الخلايا الضخمة بدون نخر نسيجي بنسبة 9% لدى المعرضين لداء ويبل، الداء الدي يعد نادرا و ينجم عن جرثومة بيئية تدعى باتروفيريما ويبلي  tropheryma Wipplei.  و ليس من اختلاف في الأعراض بين هدا المرض و ملازمة سوء الامتصاص مثل الإسهال المزمن و ما عسى أن ينجم عنه من أعراض خارجة عن القناة الهضمية و ضمنها آلام المفاصل les arthralgies و إصابة عصب العيون ophtalmoplégie.

  و يبدي الكشف بالمنظار شحوب البطانة الداخلية للاثني عشر la muqueuse duodénale . و يبقى تعدد الخز عات أمرا قائما و جديرا و فحص "بسر Wipplei PCR " الفحص الأبرز و المفضل الذي يتفوق على كافة الفحوص الأخرى. و إن لخير حجة و برهان لإثبات مصدقيه الكشف ترجع الى ايجابية فحص " باس PAS " و " بسر PCR " بالإضافة الى وجود أعراض سريريه.

   أما كشف داء الزهري  فيتطلب فحص الدم للبحث عن اجرانولوم و اسبيروكيت spirochete  "ف.د.ر.ل TPHA و ت.ب.ه. VDRL  و فحص ب.اس. PAS" . PCR و الايمونوافلوريسانس  immunofluorescence.

   و يقارن الكشف بداء لينيت المعدة linite gastrique أو اللامفوم lymphome.

   أما داء اليارسينوز  فيصيب الأشخاص عبر الفم و ينجم عنه التهاب الزائدةappendicite   و الجزء الأقصى للأمعاء الدقيقةiléite  و الأمعاء الغليظة le gros intestin و الميسنتري lésion mésentérique . و مثل ما سلف، يتم الكشف بواسطة الفحص المباشر أو زرع البراز و كذلك بالخز عات و فحص " ب.س.ر.    PCR " الذي يعد الفحص الأسمى مصداقية.

   أما داء والساركويدوزsarcoïdose فيلتقي بداء السل في احتواء كليهما على جرثومة اجرانولومlésions granulomateusesوعلى الخلايا النسيجية الضخمة. كما يفترق الداءان في عدم وجود النخر التقيحي la nécrose caséeuse، الذي ينفرد به داء السل. و يلتقيان في صفة إصابة كليهما النادرة للجهاز الهضمي. 

   يبلغ داء والساركويدوز أوجها ، على الوجهة الوبائية ، ما بين سن 20 و 30 سنة. و تصيب بإفراط سود أمريكا و شمال إفريقيا. و تعد المعدة الهدف الأبرز بين إصابات الجهاز الهضمي، حيث تتبلور إصابتها في شكل عقد مستديرة nodules polyploïdes، شبيهة بداء مينيتري maladie de Ménétrier . و ترافقها أعراض ألم البطن و التقيؤ و انخفاض في وزن الجسم. و ضمن مضاعفاتها انسداد القناة الهضمية lésions obstructives oesophagiennes على مستوى المرين.  و تبرز كذلك ملازمة سوء الامتصاص le syndrome de malabsorption على مستوى الأمعاء الرقيقة. و بالتقاط للخزعات المأخوذة من موقعين مختلفين،و التي تكون غير محتوية لا على النخر التقيحي، و لا على الخلايا الضخمة، يثبت التأكد من مصداقية الكشف.  وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار استثناء كافة الأمراض الأخرى. و يتصف الداء كذلك بوجود عقد صدرية  adénopathies médiastinales،كما أنه يتسرب الى الرئتين ، حيث يحدث التهابات pneumopathie infiltrante  .  و لكي يكتسب الكشف الأكثر احتمالا ، يجب أن يصوب الانتباه الى أخد عينات جلدية  بانتظام و كذلك من العقيدات السطحية les adénopathies superficiellesو الغدد اللعابية les glandes salivaires . ثم ، يلي دلك، في الدرجة الثانية، غسل و جلب خزعات من المسالك التنفسية عبر التنظير lavage et biopsies bronchiques .

الالتهابات اجرانومولية للأوعية الدموية  Vascularites granulomateuses

يعرف هدا النوع بأمراض فيجنيرVegener و اشارجChurg و استروسStrauss والتي تتبلور بالأعراض الآتية: هضمية بنسبة  80% ، في شكا آلام بطنية و غشيان و إسهال و نزيف نادر في القناة الهضمية . و قد تضاف إليها قرح معدية و التهاب الزائدةappendicite أو التهاب البيريتوان péritonite .

   و يحتل التهاب الأوعية الدموية الصدارة بالنسبة للجرانولوم. و تنفرد أمراض اشراج و استروس بتعرض المصابين لداء الربوasthme و التسرب لجهاز المسالك التنفسية و ارتفاع للكويرات النوتروفيليةpolynucléaires neutrophiles . و تؤكد ، كذلك مصداقية الكشف بفحص المستضات les anticorps السيتوبلازمية لكويرات النوتروفيل 80% للمصابين بداء فيجنير مقابل  للمصابين بملازمة اشارج Churg و استروسStrauss .

   و يجب أن لا تهمل المقارنة بالأمراض الأخرى و ضمنها لامفوم lymphome و سرطان المعدة  و جرثومة التينيا Tænia و اجرالونوم ألتعفنيle granulome septique الذي يعد جينيا   و ذا ارتباط بالكرومزوك   Xِchromosome

adresseadresse

 

 

 

 

 

30 août 2011

MALADIE DE CROHN-داء اكروهن الأمعاء الرقيق

 

 

MALADIE DE CROHN-داء اكروهن الأمعاء الرقيقة

30 août 2011

 

-داء اكروهن الأمعاء الرقيقة

 

 

 

 

 

أهداف:  

  - التعرف على الجديد في تقنيات تصوير الأمعاء الدقيقة، و خاصة التشخيص بواسطة الرنين المغنطيسي الداخليl’entéroIRMو الفحص بالكبسولة la capsuleقصد كشف و مراقبة داء لكروهن.

 - التعرف على خصوصيات علاج الأمعاء الرقيقة.

   ألمقدمة:   يعد داء لكروهن مرضا التهابيا مزمنايصيب الأمعاءو يدعا كذلك بمرض الميكي ، الكلمة المشتقة من maladies inflammatoires, chronique de l’intestin ou MICI.. يصيب الداء الشبان أكثر من غيرهم و تبلغ ذروة الإصابة في الثلاثين من عمر الإنسان. و يلاحظ أن الداء في ارتفاع مستمر في البلدان الأكثر تطورا. و يتحول الى حالة مزمنة فيصيب الجدار المعوي ، مخلفا فقدان الوظيفة الفيزيولوجية للأمعاء اللواتي تتعرض بدورها للتضييق sténose و الثقب perforation و التقيح abcès على مستوى البطن و الحوض ثم يتطور ذلك لحالة النسور fistule . كما إن التأخر في الكشف يؤدي ، في أكثر من مرة، للجوء للجراحة. فليس غريبا اذا أن  تفوق نسبة جراحة المصابين بداء لكروهن 60% وأن يخضع للقطع المعوي واحد من كل الاثنين ، بعد مرور العشرة سنوات اللواتي تعقب العملية الجراحية الأولى. و يحتمل أن يؤدي ترادف العمليات الجراحية الى الفشل المعويinsuffisance intestinaleللمتعرضين لملازمة الأمعاء الدقيقة القصيرةle syndrome de grêle court التي يتطلب اجتنابها اجتهادا مثمرا.

   و لهذا فليس الغرض اليوم هو كشف المضاعفات، بل الهدف هو تحديدها مسبقا و التصدي لها مبكرا، لحجز تطورها و تفاديا لما عسى أن تحدثه من التدمير المحدق بالأمعاء الرقيقة.فجدير بنا اذا الإدماج المبكر و المهم لعقاقير الايمونوسوبريسورlesimmunosuppresseurs المناعية  و العلاج بالبوتيرابي labiothérapie . و لن تحضا بالعلاج سوى فئة المصابين المعرضين للخطورة و الذين يتم انتخابهم وفق الدلائل المورفولوجية  les critères morphologiques .

      خطورة تطور داء لكرهن:   نعتقد اليوم بأن كلمة لكروهن  تعني صنفين مختلفين:يشمل الصنف الأول إصابة الأمعاء الرقيقةla forme iléale و إصابة الأمعاء الرقيقة العوراء معا la forme iléo-caecale .و يشمل النوع الثاني الأمعاء الغليظة فقط la forme colique pure.  و لا يتحول الصنف الأول للثاني سوى بنسبة ضئيلة تقدر ب 15% و دلك بعد مرور 10 سنوات على تطور الداء.

   و تعتقد حالة إصابة الجزء الأقصى للأمعاء الرقيقة شائعة و الأكثر خطورة من حيث عدد التردد على المستشفيات و التعرض للمضاعفات مثل التضييق sténose و النسورfistule و التقيح abcès و الثقبperforation اللواتي تؤدي لتراكم العمليات الجراحية اللواتي ترتفع نسبتها بعد القطع الأول la 1ère résection الى 17% بعد مرور سنة و الى 46% بعد مرور 10 سنوات .و الى 46% بعد مرور 10 سنوات ، ثم 64%  بعد مضي 20 سنة.

   و اليوم ، حسيب ترتيب مونتريال la classification de Montréal تنقسم أشكال داء لكروهن الى ثلاثة: تضييقي sténosante، نسوريfistulisante و التهابي inflammatoire . و مهما اختطاف شكل الإصابة الأولية، فان المطاف الأخير للتطور يعد نسوريا  أو تضييقيا، في معظم الحالات.

   و تبرز مضاعفة التضييق، على الوجهة السريرية، بملازمة كونج syndrome de Koenig . غير أن تعريف هاته الحالة يفتقر للتحديد لأنه لا يشير الى موقع الاصابة و يظل عاجزا على تحديد وقت اندلاع الملازمة بالنسبة لتناول الطعام و لا يتيح التعرف على مدة استمرار الألم . و لهذا نقترح استبدال " ملازمة كونج"syndrome de Koenig ب " الحبس المعوي" le blocage intestinal. و اعتاد اندلاع الألم الناجم عن حالة التضييق، أن ينطلق و أن يبدو مصحوبا بشعور الحبس و إعاقة عبور الغازات التي تتحرر مباشرة بعد عملية التغيط la défécation . غير أن  الناحية الأناتومية غير كفيلة بتوفير المساواة بين التضييق و درجة الشدة من الوجهة السريرية:فليس غريبا أن تتجلى بعض حالات التضييق الخانق بعرض إسهال بسيط أو تظل مجردة من أي عرض . و لهذا، فان عرض الإسهال أو الألم الواضح، خارج مضاعفة الثقب، يعد إشارة لوقوع أو تطور التضييق المعوي.

         شكل نسور الأمعاء الرقيقة أثناء الاصابة بداء لكروهن forme fistulisantede la maladie de Crohn du grêle:  

   لقد تم إثبات ارتفاع خطورة تطور النسور المعوي، أثناء الإصابة الأمعاء الدقيقة بالنسبة للأمعاء الغليظة. و يعد النسور مضاعفة التضييق بنسبة تربو عن 90%. و تقدر نسبة تقيح البطن abcès abdominal بنسبة تربو عن10 أو 30% لدى المصابين بداء لكروهن. مضاعفة تخلفها التهابات الجدار المعوي اللواتي تؤدي للثقب و التقيح داخل البيريتوانsuppuration intra péritonéale . و يرتبط معظم التقيحات بالجزء الأقصى للأمعاء الرقيقة l’iléon. و جب أن لا يغيب عن الدهن الشك في احتمال وجود تقيح باطني، لدى كل مصاب ظل يئن من شدة الألم الحاد في البطن ، ألم غير عادي ، مصحوب بارتفاع حرارة الجسم و الأعراض العامة. فبكل سهولة يتم الكشف الايجابي بواسطة فحص الصونار échographie  للبطن ، أو بالأحرى،بواسطة جهاز اسكانير الذي يحدد موقع التقيح المحاذي للأمعاء الدقيقة.

         التعرف على التقنيات الحديثة لتصوير الأمعاء الرقيقة ، و خاصة الفحص بالرنين المغنطييسي  الباطني  EntéroIRM و الكابسولة la capsule قصد كشف و معالجة داء لكروهن la maladie de Crohn:  يعتقد اليوم فحص القولون و الأمعاء الرقيقة بواسطة أشعة الراديو مادة الباريت le transit baryté تقنية تتطلب وقتا طويلا و خبرة طبية عالية قل من تبقى من الأطباء الذين يحسنون التحكم فيها ، فغدت التقنية اليوم نادرة أكثر فأكثر بحيث أمست عتيقة و لا تزود سوى بمعلومات غير مباشرة حول إصابة الجدار المعوي .فوضعتها جانبا تقنيات حديثة و حل محلها الفحص بالصونار و جهاز اسكانير و الرنين المغنطيسي.

    فيتيح الصونار توفير معلومات مفيدة حول إصابة الجدار المعوي و تحديد موقع التقيحات و التضييق المعوي .  غير أن انجاز هذا الفحص، في الحالات العادية ٌيصبح عسيرا و لا يستطيع بسط خريطة الإصابات ، ما دامت حساسية الفحص آخذة في التغير وفق موقع الإصابة . بحث ترتفع على مستوى الجزء الأقصى للأمعاء الرقيقة و القولون الأيمن، لتنخفض على مستوى الأجزاء الأخرى. و يقتصر استعمالها على كشف التقيحات الباطنية، حينما يستحيل اللجوء لجهاز اسكانير ، أ, يظل استعمال التقنيات الأخرى عسيرا لدى الأطفال.

   أما الفحص بالصونار و إضافة مادة الكونتراست  l’échographie de contraste ، فيعد في طريق التطور و كفيلا بتوفير المعلومات، حول الالتهابات المعوية، أثناء الإصابة بداء لكروهن.

         فحص اسكانير الباطني  Entéroscanner:  

      تربو فعالية الفحص عن نسبة 80% لكشف إصابات الأجزاء المعوية و تحديد المضاعفات المبكرة. و يعتقد الفحص جد مفيد أثناء الإصابة بداء لكروهن. غير أن تردد هذا الفحص ليس سليما و مجردا من التعرض لمخاطر الإصابة بداء سرطان القناة الهضمية، خاصة لدى المصابين من الشبان. و بالرغم من ضئالة الخطورة، فيتحتم أخذها بعين الاعتبار ، ما دام التردد على الفحوص أمرا واردا في غضون مرحلة العلاج.

           الفحص بالرنين المغنطيسي  l’IRM: تملأ الأمعاء بشرب ما بين لتر و 1،5 لتر من مادة بيج PEG 400 ، المشتقة من المانيتول mannitol. أما طريقة تمرير أنبوب عبر الفم داخل المعدة و الاثنى عشر، فلقد أصبحت اليوم مهجورة، نظرا لسوء تقبل المصابين لها. و يشتبه فحص الأنتيروسكانير و الرنين المغنطيسي الباطني في النتائج. و الحقيقة إن الفحص بالرنين المغنطيسي جد فعال و عالي الحساسية بنسبة تربو عن 93% في كشف داء لكروهن.

   بقدرما تتكاثف سماكة الجدار المعوي، بحدما تعظم شدة الداء . و يعتقد الفحص فعالا كذلك في كشف حالة التقيح abcès و النسور fistule، بنسبة 93% في كشف داء لكروهن و يظل الفحص المختار في الكشف دون أن يتعرض المريض الاشعاع ، كما إن الفحص قابل للإعادة قصد تحديد الإصابة بدقة عالية.

                 الفحص بالكابسولة التنظيرية  La capsule endoscopique:تتمثل الفائدة الكبرى للفحص في صفته اللاهجومية أثناء الإصابة بداء لكروهن و الاصابت الداخلية للأمعاء الدقيقة. و تفوق فعاليتها و حساسيتها ، في الفحوص النسيجية للبطانة الداخلية للأمعاء الرقيقة ، فعالية الفحص بالرنين المغنطيسي الباطني lentéroIRMو جهاز اسكانير الباطني l’entéroscanner . و حينما يأخذ في الاحتمال وجود شكوك في الإصابة بداء لكروهن، فان سلبية نتائج الفحص بالكبسولة التنظيرية يضعف من مصداقية الفحص الذي لا يبرز سوى إصابات غير خصوصية lésions non spécifiques  . و تمسي نتيجة الفحص ايجابية مغلوطة faux positifs .  و لهذا يجب أن لا يقترح بعد الفحص بالكبسولة سوى في حالة سلبية الفحص بالتنظير و التنظير و حينما يبدو جليا احتمال الإصابة بداء لكروهن على الوجهتين السريرية و البيولوجية. و عندما يكون داء لكروهن معروفا، فان الفحص بالكبسولة عاجز على بلورة و تحديد درجة شدة الإصابة . و لن يستطيع سوى تسجيل الآثار المتبقية بعد اختفاء الإصابة و كشف انتكاسات العملية الجراحية، حينما يمسي الفحص بالتنظير مستحيلا على مستوى الأمعاء الرقيقة و الغليظةl’iléoscopieو يصادف معارضة contrindiqué. و تتركز معارضة الفحص بالكبسولة على خطورة حبسها داخل القناة الهضمية blocage، أثناء عبورها للأمعاء الرقيقة بالإضافة لخطورة نزيف دموي غير واضح أثناء الإصابة بداء لكروهن. فتفاديا للمضاعفات، يجب التأكد من وجود تضييق une sténose بواسطة فحص الجهاز الداخلي لسكا نير l’entéroscanner أو الرنين المغنطيسي الداخلي lentéroIRM، قبل أخذ قرار الفحص بالكبسولة.

   تطور درجة التدمير أثناء الاصابة بداء لكروهن: يمكننا التعرف على عرض الجدار المعوي أو كشف التضييق أو كشف الدهنيات التي تحيط بالأجزاء الهضمية  ، بالإضافة لكشف النسور fistule و التقيح abcès و تحديد الإصابات النشطة و التهابات الإصابات التليفية lésions fibreuses و ما تخلفه من آثار.

      و خلاصة القول: لقد أصبح اليوم في حوزة الطبيب أدوات تتيح تقييم إصابات الجدار المعوي بطريقة لا هجومية و لا تعرض المريض لخطورة الإشعاع بالإضافة لكونها قابلة لتكرار مراقبة توالي و تراكم التضييفات المعية الناجمة عن تطور الداء.

      خصوصيات علاج داء لكروهن:

 الأصناف الملتهبة و الغير معرضة للمضاعفات:

  علاج الانجلاع: ترتبط هواته الأشكال بمساحة و شدة الداء. فحينما تقتصرlocalisation iléocæcale  الإصابة على الجزء الأقصى للأمعاء الرقيقة و العوراء  و يظل التطور متواضعا، فان العلاج المختار يتم بواسطة عقار البودوسينين Budosénide ( entocort). و حينما يخفق العلاج فيصبح اللجوء بانتظام، لعقار الكورتيزون ، عن سبيل الفم أو الوريد، أمرا قائما .

   و لا يتم اقتراح العلاج بالعقاقير المضادة ل ت.ن.ف  anti TNF سوى في حالة عدم قبول المريض الدواء.

      تحتل عقاقير الكورتيزون الدرجة العليا في العلاج كلما اشتد تطور الداء. أم اللجوء للأدوية المضادة لت.ن.ف. فيغدو ضروريا عندما تمسي الاستجابة للعلاج بالكورتيزون سلبية. غير أن البعض يرجح العملية الجراحية ( القطع) على الأدوية ، حينما تكون الإصابة محدودة و غير ممتدة و حينما تعظم شدة الداء و لا تستجيب للعلاج بالكورتيزون.

   أم حينما يفوق امتداد الإصابة مترا، فيقترح العلاج بواسطة أدوية الايمونوسوبريسور immunosuppresseurs و الكورتيزون في نفس الوقت.

     و ان الحالات الأكثر تعرضا للخطورة تصادف لدى الشبان من المصابين و الذين يظلون في حاجة لاستعمال الكورتيزون و حينما تبرز مضاعفات على مستو الحوض و محيط المخرج متزامنة مع بداية الكشف. فيجب أن تخضع هاته الفئة من المرضى للعلاج المبكر بالعقاقير المضادة لت.ن.ف.

               العلاج القائي traitement d’ entretien:   يجب أنيشجع التخلي عن التدخين بصفة نهائية و بجد و قوة تفاديا لاندلاع داء كروهن الأمعاء الدقيقة  و اللجوء من جديد للعلاج بالكورتيزون و الجراحة. فالعلاج بالأدوية في هاته الحالة ضئيل و منعدم الفعالية .فيعد عقارا البودوسينيد و الكورتيزون منعدمي الفعالية على الأمد البعيد.

   أما العقاقير الفعالة ضد الاندلاع، فتشمل الأزاتيوبرين azathioprine 2,5mg/Kg/j mg/Mg/j و شبيهه الميركابتوبيرين mercaptopurine 1-1,5 mg/Kg/j. و عقار المضاد ل ن.ن.ف.anti-TNF infliximab et adalimumabالانفليكسيماب و الأضاليموماب  adalimumab، لدى من حضا سلفا باستجابة سريرية أثناء العلاج الأولي  traitement d’induction.

   و في حالة فعالية العلاج بواسطة عقار البيوديسينيد أو الكورتيزون، أثناء الاندلاع الأول يجب اعتبار شتى العوامل قصد اتخاذ قرار العلاج الوقائي.

            مساحة الاصابة:

-       يتم اللجوء للعلاج بعقار الأزاتيوبرين  azathioprine أثناء الإصابة بداء لكروهن، حينما يفوق امتداد الإصابة في الأمعاء الرقيقة ، مترا.

-       و يتم اللجوء للعلاج الوقائي حينما يظل موقع الإصابة محدودا.

      شكل التطور و الاستجابة للعلاج :

- يتم العلاج بالأزاتيوبرين في حالة الانتكاس la récidive .

- أما في حالة الإدمان على الكورتيزون la corticidépendance فيجب الانتقال انتقال الى العلاج بعقار الميتونريكسات Méthotrexate منفردا أو بالإضافة للأدوية المضادة ل ت.ن.ف. Les anti-TNF.

- و يجب إدماج العقاقير المضادة ل ت.ن.ف.في حالة اندلاع الداء بالرغم من المعالجة بأدوية الايمونوسوبريسور les immunosuppresseurs.

- أما حينما حينما تتحسن حالة المريض،فيرجح اذا العلاج المنفرد بواسطة مضادات ت ن فles anti-TNF  أو بإضافة الأنتيسوبريسور les anti suppresseurs .  

- و حينما تظل الإصابة محدودة الموقع، على مستوى الأمعاء الدقيقة، فيمسي العلاج بالجراحة أمرا قائما.

        استهلال و تبديل للعلاج :لا زالت مدة العلاج الوقائي موضوع نقاش . فحينما يعسر الحصول على تحسن حالة الخاضعين للعلاج بعقار الأزاتيوبرين ، فلا يحق التخلي عن متابعة العلاج سوى بعد مرور أربعة سنوات من التحسن و أخذ بعين الاعتبار كل حالة على انفراد و تقييم ميزان الخطورة و الفائدة الناجمة عن التخلي عن العلاج أو الاستمرار فيه ، و خاصة بعد ما يتم التأكد من أن العلاج بالتيوبيرينthiopurines كان مصحوبا بخطورة مرتفعة لتكور داء اللامفوم الغير هودشكيني le lymphome non hodgkinien، خاصة لدى المصابين من الذكور و الذين يعانون من داء لكروهن منذ حين طويل .

و يمكن الكف عن العلاج بالعقاقير المضادة ل ت ن ف حينما تضاف إليها أدوية الايمونوسوبريسور، شرط أن يظل التحسن مستمرا و مجردا الأعراض السريرية و البيولوجية التنظيرية و بدون أي نشاط في تطور الداء.

           الأصناف التي تخلف مضاعفات :

تضييق الأمعاء الرقيقة : ليس من اختلاف في العلاج بعقار البوديزونيد  و علاج التضييق الناجم عن الالتهابات . ففي كلا الحالتين يستهل العلاج بعقار البوديزونيد ثم يتلوه الكورتيزون بطريقة منتظمة.

أما اللجوء للأدوية المضادة ل ت ن ف فيمسي موضوع نقاش بين التأييد و المعارضة. أما حالات التضييق الغير ناجمة عن الالتهاب ، فتخضع لتقنيات التوسيعبالتنظير و الجراحةdilatation hydrostatique.  أما التضييق الذي لا يفوق امتداده 5 سنتمتر، فيخضع لعملية التنظير، عند ما يظل الوصول اتليه ممكنا بتنظير الأمعاء الرقيقةliléocoloscopie.

   و خلاصة القول: يتفادى العلاج بالتنظير نسبة 50% من الحالات الجراحية. و بالرغم من التطور الذي عرفه اليوم العلاج بالأدوية و التنظير، فان الجراحة لا زالت تحتلا مقاما مهما في حظيرة العلاج.

              علاج حالات داء كروهن الأمعاء الدقيقة بعد التطور لظاهر النسور المعوي les formes fistulisantes: يعالج اليوم النسور المعوي عبر الجراحة بنسبة 95% من الحالات  حينما تبدو الأعراض جلية مثل الإسهال و /أو عدم الامتصاص malabsorptionالناجم عن المنعطف الذي يخلفه النسور le court circuit crée par la fistule.

   و يتم كذلك اللجوء للجراحة في حالة التعرض لظاهرة التقيح abcès. و يتم قطع الجزء المعوي المصاب في حالة النسور الرابط للأمعاء بالمتانة fistule iléovésicaleأو بالأعضاء التناسلية fistule iléogynécologique.غير أن خطورة التعرض لحالة الأمعاء القصيرة تظل تحذق بالمريض في حالة عملية استومي النهائية stomie définitive .

     و اعتاد أن يعالج النسور المنبعث من تحت الجلد fistule entérocutanée عن سبيل الجراحة. أما اليوم فلقد غدا العلاج مباحا بواسطة ألأدوية المضادة ل ت ن ف.

              علاج التقرح الباطني الناجم عن داء كروهن الجزء الأقصى للأمعاء الرقيقة :

الموقف حول ظاهرة التقيح: يتركز العلاج على التصدي بواسطة المضادات الحيوية العريض المجال   antibiotiques à large spectre و إفراغ التقيح drainage de l’abcès. و ترجح عامة المضادات الحيوية من الجيل الثالث de 3ème génération ( CEFOTAXIME CEFTRIRXONE)و يضاف إليها عقار METRONIDAZOL، لمدة أسبوعين، حينما يتوفر الإفراغ الجيد للتقيح. و يفضل الإفراغ الموجه بالأشعة drainage guidéعلى الجراحة، كلما فاق محور التقيح 30 أو 40 ملم. و حينما يتراكم التقيح و يكبر حجمه و تخفق كافة سبل العلاج، يمسي حينئذ اللجوء للعلاج بجراحة المنعطف la chirurgie de derivation  القرار الأوحد و الملجأ الطارئ  تفاديا للتعرض للتعفنات sepsis .و عندما يتحسن تطور الحالة عبر أو بدون تقنية الإفراغ، فترجح اذا مراقبة التقيح ، حسب بعض الأطباء، ثم يسحب أنبوب الإفراغ بعد مرور 15 يوم و يتم التأكيد عبر التصوير. و بعد اختفاء التقيح فان عملية قطع الجزء المعوي المثقوب و ربط الأمعاء الدقيقة بالغليظة يدخل مرحلة التنفيذ بعد مضي 5 أو 6 أسابيع على المرحلة الأولى، و خاصة حينما تبرز أعراض الحبس les signes obstructifs. و تفاديا للقطع الموسع، يجب أن يراعى التصدي للداء بالمضادات الحيوية و عملية الافراغ.

محل الجراحة عبر تنظير لاباروسكوبي  laparoscopie في علاج داء كروهن األأمعا الدقيقة: لقد أصبح اليوم التفكير في الجراحة عبر تنظير لاباروسكوبي أمرا واردا  نظرا لأهمية الإصابات و تعاقب العمليات الجراحية أثناء تطور داء لكروهن. و ذلك مع احتمال التحول لعملية الفتح الموسعة لاباروتومي laparomie بنسبة تقل عن 10% ، تظل عملية لاباروسكوبي السبيل المفضل اليوم .

 

ترجح هاته الطريقة في الحالات الغير مضاعفة أثناء الإصابة بداء لكروهن لأنها تتفوق ، من الوجهة التجميلية avantage cosmétique، و تقصير مدة الكث في المستشفى و سرعة العودة للعمل.

 

    العوامل المجبرة على التحول لعملية لاباروتومي:

 

-       الاندفاعات المترادفة لداء لكروهن

 

-       وجود تقيح أو نسور لدى المصابين.

 

   و خلاصة القول: فالمستقبل لترجيح عملية لاباروسكوبي.

 

           الخاتمة: تعد الأمعاء الرقيقة موقعا شائعا للإصابة بداء لكروهن و مصحوبا بخطورة المضاعفات التي تتمثل في التضييق و الثقب التي تؤدي للقطع المعوي résection intestinale.  و يجب ترجيح العلاج بالأدوية حسب المستطاع تفاديا لخطورة التعرض لملازمة الأمعاء القصيرة.   نتوفر اليوم على علاج فعال بالأدوية. 

و يحتمل أن تلعب الأدوية المضادة ل ت ن ف دورا نشطا حينما يتم استعمالها أثناء مراحل الداء الجد متطورة.

 

و يعتمد الهدف في المستقبل على التعرف المسبق بواسطة فحص الرنين المغنطيسي الباطني على الإصابات المؤهلة للمضاعفات فصد التصدي لها مبكرا  بالعلاج العلي الفعالية.


 

 

 

 cliquez_adesse

 http://www.docteuramine.com/

 SITE

 

adresseadressez